تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
أبو بكر المستملى ثنا أبو أحمد عن إسرائيل عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة أن عمر بن الخطاب أمر بقتل الزنبور . وفي المعقول أن ما أمر بقتله فحرام أكله . فسكت الرجل ومضى . وكان هذا إعجابا من المستملى بالشافعى . * حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر ثنا زكريا بن يحيى الساجي ح . وحدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا محمد بن يحيى بن آدم ثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول : قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن : من أفطر يوما من رمضان قضى اثنا عشر يوما ، لأن اللّه عز وجل اختار شهرا من اثنى عشر شهرا . قال الشافعي : يقول له : قال اللّه تعالى :
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
فمن ترك الصلاة ليلة القدر وجب عليه أن يصلى ألف شهر على قياسه . * حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ثنا محمد بن الحسن الكرخي ثنا علي بن أحمد الخوارزمي قال : حدثني الربيع بن سليمان قال : سأل رجل من أهل بلخ الشافعي عن الايمان . فقال للرجل : فما تقول أنت فيه ؟ قال أقول : إن الايمان قول قال ومن أين قلت ؟ قال : من قول اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ *
فصار الواو فصلا بين الايمان والعمل فالايمان قول والأعمال شرائعه . فقال الشافعي : وعندك الواو فصل ؟ قال : نعم . قال : فإذا كنت تعبد إلهين إلها في المشرق وإلها في المغرب ، لأن اللّه تعالى يقول :
رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ
فغضب الرجل وقال : سبحان اللّه ! ! أجعلتني وثنيا ؟ فقال الشافعي : بل أنت جعلت نفسك كذلك . قال : كيف ؟ قال : بزعمك أن الواو فصل . فقال الرجل فانى أستغفر اللّه مما قلت ، بل لا أعبد إلا ربا واحدا ، ولا أقول بعد اليوم إن الواو فصل ، بل أقول : إن الايمان قول وعمل ، يزيد وينقص . قال الربيع فأنفق على باب الشافعي مالا عظيما ، وجمع كتب الشافعي وخرج من مصر سنيا . * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو الطيب أحمد بن روح ثنا جعفر بن أحمد ابن ياسين ثنا الحسين بن علي قال : جاءت أم بشر المريسي إلى الشافعي فقالت له يا أبا عبد اللّه ! إن ابني هذا يحبك وإن ذكرت عنده أجلك ، فلو نهيته عن هذا الرأي الذي هو فيه فقد عاداه الناس عليه ؟ فقال الشافعي : أفعل . فشهدت
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 110 | أبي نعيم الأصبهاني