تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
مفتون ، وما لقيت من المسألة والفتيا فاغتنم ذلك ولا تنافسهم فيه ، وإياك أن تكون كمن يحب أن يعمل بقوله أو ينشر قوله ، أو يسمع من قوله ، فإذا ترك ذاك منه عرف فيه ، وإياك وحب الرياسة فان الرجل تكون الرياسة أحب إليه من الذهب والفضة ، وهو باب غامض لا يبصره الا البصير من العلماء السماسرة فتفقد نفسك واعمل بنية ، واعلم أنه قد دنا من الناس أمر يشتهى الرجل أن يموت والسلام . * حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسن بن حباش ثنا محمد بن يزيد الرفاعي ثنا داود بن يمان عن أبيه . قال : قال سفيان الثوري للمهدى : كم أنفقت في حجتك ؟ قال : ما أدرى ، قال لكن عمر بن الخطاب يدرى ، أنفق ستة عشر دينارا فاستكثرها . * حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم وسليمان بن أحمد قالا : ثنا أحمد بن علي الابار ثنا الحسن بن شجاع قال قال أبو نعيم : قدم المهدى مكة وسفيان الثوري بمكة ، فدعاه فقال له سفيان : احذر هذا - كاتبا كان يعقبه - قال وقال سفيان اتق اللّه واعلم أن عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه حج فأنفق ستة عشر دينارا ، قال وحدثه بحديث أيمن فقال : حدثني أبو عمران ولم يذكر أيمن ، فقيل له : كيف لم تذكر أيمن ؟ قال : لعله يدعوه فيفزع الرجل . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سفيان بن عيينة . قال : قال سفيان الثوري : دخلت على المهدى فرأيت ما قد هياه للحج ، فقلت : ما هذا ! حج عمر بن الخطاب فأنفق ستة عشر دينارا . * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر ابن أبي عاصم ثنا أبو عمير ثنا الفريابي عن سفيان قال : دخلت على المهدى فقلت : بلغني أن عمر بن الخطاب أنفق في حجته اثنى عشر دينارا ، وأنت فيما أنت فيه ! قال فغضب وقال : تريد أن أكون مثل الذي أنت فيه ؟ قال فقلت : فإن لم تكن في مثل ما أنا فيه ففي دون ما أنت فيه ، فقال لي : يا أبا عبد اللّه قد جاءتنا كتبك فأنفذتها ، قال قلت له : ما كتبت إليك شيئا قط . * حدثنا الخضر بن السرى ثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد الكريم ثنا الفضل