تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
* حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق حدثني عبد اللّه بن محمد قال قال زكريا بن عدي : كان الثوري يتمثل :
أرى رجالا بدون الدين قد قنعوا * وليس في عيشهم يرضون بالدون فاستغن بالدين عن دنيا الملوك كما اس * تغنى الملوك بدنياهم عن الدين
. * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبد اللّه بن محمد عن محمد بن إسحاق الباهلي عن أبيه قال : سمعت سفيان يتمثل :
إني وجدت فلا تظنوا غيره * أن التنسك عند هذا الدرهم
. * حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد اللّه بن محمد حدثني عبد الرحمن بن صالح حدثني أبو بحر - جليس ليحيى بن آدم - قال : كان سفيان الثوري يتمثل :
إبل الرجال إذا أردت إخاءهم * وتوسمن أمورهم وتفقد فإذا وجدت أخا الأمانة والتقى * فبه اليدين قرير عين فاشدد ودع التخشع والتذلل تبتغى * قرب امرئ إن تدن منه يبعد
. * حدثنا القاضي أبو أحمد وأبو محمد بن حيان قالا ثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن مهران ثنا سعيد بن أبي سعيد عن حفص بن عمرو - وهو ابن أخي سفيان الثوري - قال : كتب سفيان إلى عباد بن عباد : أما بعد ، فإنك في زمان كان أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم يتعوذون أن يدركوه ولهم من العلم ما ليس لنا ولهم من القدم ما ليس لنا ، فكيف بنا حين أدركناه على قلة علم ، وقلة صبر ، وقلة أعوان على الخير ، وفساد من الناس ، وكدر من الدنيا ؟ فعليك بالامر الأول والتمسك به ، وعليك بالخمول فان هذا زمن خمول ، وعليك بالعزلة وقلة مخالطة الناس ، فقد كان الناس إذا التقوا ينتفع بعضهم ببعض ، فاما اليوم فقد ذهب ذاك ، والنجاة في تركهم فيما نرى ، وإياك والامراء أن تدنو منهم وتخالطهم في شيء من الأشياء ، وإياك أن تخدع فيقال لك تشفع وتدرأ عن مظلوم ، أو ترد مظلمة ، فان ذلك خديعة إبليس ، وإنما اتخذها فجار القراء سلما وكان يقال اتقوا فتنة العابد الجاهل ، والعالم الفاجر ، فان فتنتهما فتنة لكل
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 376 | أبي نعيم الأصبهاني