تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
في قلبه شيء من الشكر حمله شكره على التفقد من أين أتى ، فإذا عرف ذلك خضع ، وإذا خضع أقال اللّه عثرته . قال حماد : إن ابن عمر سئل عن الاستدراج فقال : ذاك مكره بالعباد المضيعين . قال : فبكوا جميعا ، ثم رفع أيوب يده من بينهم وقال : يا عالم الغيب والشهادة لا توفيق لنا إن لم توفقنا ، ولا قوة لنا إن لم تقونا . فقال يونس : به وجدنا طعم القوة من دعائك يا أبا بكر . قال : وكان أيوب يعرفه أصحابه أن له دعوة مستجابة .

[ ومن مسانيد حديثه : ]

أدرك حماد معظم التابعين من البصريين ، وغيرهم . * حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس بن مالك . قال : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحسن الناس ، وأجود الناس ، وأشجع الناس ، ولقد فزع أهل المدينة ليلة فخرجوا نحو الصوت . فاستقبلهم النبي صلى اللّه عليه وسلم على فرس لأبي طلحة عرى وفي عنقه السيف وهو يقول : لن تراعوا ، لن تراعوا ، ثم قال . وجدناه بحرا أو قال إنه لبحر قال وكان الفرس بطيئا فلم يسبق بعد ذلك اليوم » . قال حماد : هذه الكلمة الأخيرة في حديث ثابت وغيره . هذا حديث صحيح ثابت متفق عليه من حديث ثابت وحماد ، رواه البخاري عن سليمان . * حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا أحمد بن عصام ثنا روح بن عبادة قال ثنا حماد عن ثابت عن أنس بن مالك : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا آوى إلى فراشه قال : « الحمد للّه الذي أطعمنا وسقانا ، وآوانا ، فكم من لا كافئ له ولا مأوى » . غريب من حديث حماد رواه عنه الأكابر والقدماء . * حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن عبيد اللّه بن أبي بكر بن أنس عن أنس بن مالك . قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه وكل بالرحم ملكا فيقول يا رب نطفة ، يا رب علقة ، يا رب مضغة . فإذا أراد اللّه أن يقضى خلقها قال يا رب أذكر أم أنثى ، شقيا أم سعيدا ، فما الرزق ، فما الاجل ؟ . فيكتب كذلك في بطن أمه » . صحيح ثابت من حديث حماد متفق عليه .