قلت : أو ما تؤمل في إخبارك إياي خيرا من قدوة ؟ قال : بلى ! قلت : فأخبرني قال : عاهدته أن لا يراني نهارا طاعما أبدا حتى ألقاه ، قال حصين : فإن كان ليشتد به المرض فيجتهد به إخوانه أن ينال شيئا فيأبى ذلك حتى قضى عليه رحمه اللّه .
* حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا علي بن سعيد ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا محمد بن الحسين حدثني سعيد بن خلف بن يزيد القسام قال سمعت مضر القارئ .
قال : قال لي عبد الواحد بن زيد : ما أحسب شيئا من الاعمال يتقدم الصبر إلا الرضا ، ولا أعلم درجة أرفع ولا أشرف من الرضا ، وهي رأس المحبة .
* حدثنا أبو محمد ثنا عبد اللّه بن محمد بن زكريا ثنا سهل بن عثمان ثنا ابن السماك عن عبد الواحد بن زيد . قال : كان يقال من عمل بما علم ؛ فتح اللّه له ما لا يعلم .
* حدثنا أبو محمد ثنا أحمد بن روح ثنا أحمد بن غالب ثنا محمد بن عبد اللّه الخزاعي . قال : صلى عبد الواحد بن زيد الغداة بوضوء العتمة أربعين سنة .
* حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد اللّه بن محمد ثنا علي بن أبي مريم عن محمد بن الحسين حدثني حكيم بن جعفر قال سمعت مسمع بن عاصم .
قال قال عبد الواحد بن زيد : من نوى الصبر على طاعة اللّه صبره اللّه عليها وقواه لها ؛ ومن نوى الصبر عن معاصي اللّه أعانه اللّه على ذلك وعصمه منها ، قال وقال لي : يا سيار أتراك تصبر لمحبته عن هواك فيخيب صبرك ؟ لقد أساء بسيده الظن من ظن به هذا وشبهه ، قال ثم بكى عبد الواحد حتى خفت أن يغشى عليه ، ثم قال : بأبى أنت يا مسبغ نعمة غادية ورائحة على أهل معصيته فكيف ييأس من رحمته أهل محبته .
* حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عمر بن بحر قال سمعت أحمد بن أبي الحوارى ثنا عبد اللّه التياحى . قال : قيل لعبد الواحد بن زيد ؛ إن بالبصرة رجلا يصلى ويصوم منذ خمسين سنة ، هل قنعت منه بعد ؟ قال لا ! قال فهل رضيت عنه ؟ قال لا ! قال فهل أنست به بعد ؟ قال لا ! قال : فإنما ثوابك من عملك
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 163
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص١٦٣