حدثني مالك بن ضيغم قال سمعت بكر بن معاذ يقول سمعت عبد الواحد بن زيد يقول : يا اخوتاه ! ألا تبكون خوفا من النيران ، ألا وإنه من بكى خوفا من النار أعاذه اللّه تعالى منها : يا اخوتاه ألا تبكون خوفا من شدة العطش يوم القيامة : يا إخوتاه ألا تبكون بلى ! فابكوا على الماء البارد أيام الدنيا لعله أن يسقيكموه في حظائر القدس مع خير القدماء والأصحاب من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ، قال : ثم جعل يبكى حتى غشى عليه .
* حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا عبد اللّه ثنا محمد بن الحسين ثنا عمار بن عثمان قال سمعت حصين بن القاسم الوزان . يقول : لو قسم بث عبد الواحد بن زيد على أهل البصرة لوسعهم ، فإذا أقبل سواد الليل نظرت اليه كأنه فرس رهان مضمر ثم يقوم إلى محرابه فكأنه رجل مخاطب .
* حدثنا أبي ومحمد بن أحمد قالا ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن سفيان حدثني محمد بن الحسين حدثني حكيم بن جعفر ثنا حيان الأسود حدثني عبد الواحد بن زيد . قال : أصابتنى علة في ساقى فكنت أتحامل عليها للصلاة قال فقمت عليها من الليل فاجهدت وجعا ، فجلست ثم لففت إزاري في محرابى ووضعت رأسي عليه فنمت ، فبينا أنا كذلك إذا أنا بجارية تفوق الدنيا حسنا تخطر بين جوار مزينات حتى وقفت على وهن من خلفها ، فقالت لبعضهن ارفعنه ولا تهجنه قال فاقبلن تحوى فاحتملننى عن الأرض وأنا انظر إليهن في منامي ، ثم قالت لغيرهن من الجواري اللاتي معها افرشنه ومهدنه ووطئن له ووسدنه ، قال ففرشن تحتى سبع حشايا لم أر لهن في الدنيا مثلا ووضعن تحت رأسي مرافق خضرا . حسانا ثم قالت للائى حملننى : اجعلنه على الفرش رويدا لا تهجنه ، قال فجعلت على تلك الفرش وأنا انظر إليها وما تأمر به من شأني . ثم قالت : احففنه بالريحان ، قال فأتى بيا سمين فحفت به الفرش ثم قامت إلى فوضعت يدها على موضع علتي التي كنت أجدها في ساقى فمسحت ذلك المكان بيدها ، ثم قالت : قم شفاك اللّه إلى صلاتك غير مضرور قال فاستيقظت واللّه وكأني قد أنشطت من عقال فما اشتكيت تلك العلة بعد ليلتي تلك ،
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 161
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص١٦١