تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
عبد اللّه بن يونس ثنا فضيل بن عياض عن السرى بن يحيى عن عمر بن عبد العزيز . قال : أصلحوا آخرتكم تصلح لكم دنياكم ، وأصلحوا سرائركم تصلح لكم علانيتكم ، واللّه إن عبدا - أو قال رجلا - ليس بينه وبين آدم الا أب له قد مات لمغرق له في الموت . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسن بن متوكل ثنا أبو الحسن المدائني . قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عمر بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة يعزيه على ابنه ؛ أما بعد : فانا قوم من أهل الآخرة أسكنا الدنيا ، أموات أبناء أموات ، والعجب لميت يكتب إلى ميت يعزيه عن ميت والسلام . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا علي بن رستم ثنا عبد الرحمن بن عمر ثنا أبو الجراح حدثني محمد الكوفي . قال : شهدت عمر بن عبد العزيز يخطب ، فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إن اللّه تعالى خلق خلقه ثم أرقدهم ، ثم يبعثهم من رقدتهم ، فاما إلى جنة وإما إلى نار ، واللّه ان كنا مصدقين بهذا إنا لحمقى ، وان كنا مكذبين بهذا إنا لهلكى ثم نزل . * حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا إسحاق بن إسماعيل ثنا يحيى بن أبي بكر ثنا عبد اللّه بن المفضل التميمي . قال : آخر خطبة خطبها عمر بن عبد العزيز أن صعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أما بعد ؛ فان ما في أيديكم أسلاب الهالكين ، وسيتركها الباقون كما تركها الماضون ، ألا ترون أنكم في كل يوم وليلة تشيعون غاديا أو رائحا إلى اللّه تعالى ، وتضعونه في صدع من الأرض ثم في بطن الصدع ، غير ممهد ولا موسد ، قد خلع الاسلاب ، وفارق الأحباب ؛ وأسكن التراب ، وواجه الحساب ، فقير إلى ما قدم أمامه ، غنى عما ترك بعده . أما واللّه إني لأقول لكم هذا وما أعرف من أحد من الناس مثل ما أعرف من نفسي . قال : ثم قال بطرف ثوبه على عينه فبكى ثم نزل ، فما خرج حتى أخرج إلى حفرته . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا أبو بكر بن مكرم ثنا منصور بن أبي مزاحم ثنا شعيب بن صفوان عن عيسى : أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى رجل ؛ أما بعد : فانى أوصيك
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 266 | أبي نعيم الأصبهاني