تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
فوهبني عبد الملك لفاطمة ، فأرسلت بي إليك . فقال : كدنا واللّه ان نفتضح فجهزها وأرسل بها إلى أهلها . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا الحسن بن محمد الحراني ثنا أبو الحسين الرهاوي ثنا زيد بن الحباب قال أخبرني معاوية بن صالح حدثني سعيد بن سويد : أن عمر بن عبد العزيز صلى بهم الجمعة ثم جلس وعليه قميص مرقوع الجيب من بين يديه ومن خلفه ، فقال له رجل يا أمير المؤمنين إن اللّه قد أعطاك ، فلو لبست ! فنكس مليا ثم رفع رأسه فقال : أفضل القصد عند الجدة ، وأفضل العفو عند المقدرة . * حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا محمد ابن أبي بكر قال ثنا سعيد بن عامر عن قربان بن دبيق قال : مرت بي ابنة لعمر بن عبد العزيز يقال له أمينة فدعاها عمر يا أمين يا أمين فلم تجبه ، فامر انسانا فجاء بها ، فقال ما منعك أن تجيبينى قالت إني عارية ، فقال يا مزاحم انظر تلك الفرش التي فتقناها فاقطع لها منها قميصا ، فقطع منها قميصا فذهب انسان إلى أم البنين عمتها فقال بنت أخيك عارية وأنت عندك ما عندك ، فأرسلت إليها بتخت من ثياب وقالت لا تطلبي من عمر شيئا . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن زكريا الغلابي ثنا مهدي بن سابق النهدي « 1 » ثنا عبد اللّه بن عياش عن أبيه : أن عمر بن عبد العزيز شيع جنازة ، فلما انصرفوا تأخر عمر وأصحابه ناحية عن الجنازة ، فقال له أصحابه يا أمير المؤمنين جنازة أنت وليها تأخرت عنها فتركتها وتركتها ؟ فقال نعم ! ناداني القبر من خلفي يا عمر بن عبد العزيز ألا تسألني ما صنعت بالأحبة ؟ قلت بلى ! قال خرقت الأكفان ، ومزقت الأبدان ، ومصصت الدم وأكلت اللحم ، ألا تسألني ما صنعت بالاوصال ؟ قلت بلى ! قال نزعت الكفين من الذراعين ، والذراعين من العضدين ، والعضدين من الكتفين ، والوركين من الفخذين ، والفخذين من الركبتين ، والركبتين من الساقين ، والساقين من القدمين ، ثم بكى عمر فقال : ألا إن الدنيا بقاؤها قليل ، وعزيزها ذليل ، وغنيها فقير ،
هامش
( 1 ) في ج : البهدرانى
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 261 | أبي نعيم الأصبهاني