تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
* حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى حدثني أبى عن جدى قال : كنت انا وابن أبي زكريا بباب عمر ، فسمعنا بكاء في داره ، فسألنا عنه فقالوا خير أمير المؤمنين امرأته بين أن تقيم في منزلها وأعلمها أنه قد شغل عن النساء بما في عنقه ، وبين أن تلحق بمنزل أبيها ، فبكت فبكى جواريها لبكائها . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا علي بن إسحاق ثنا حسين المروزي ثنا ابن المبارك ثنا جرير بن حازم قال أخبرني المغيرة بن حكيم . قال : قالت لي فاطمة بنت عبد الملك : يا مغيرة قد يكون من الرجال من هو أكثر صلاة وصياما من عمر ، ولكني لم أر من الناس أحدا قط كان أشد خوفا من ربه من عمر ، كان إذا دخل البيت ألقى نفسه في مسجده فلا يزال يبكى ويدعو حتى تغلبه عيناه ، ثم يستيقظ فيفعل مثل ذلك ليلته أجمع . * حدثنا أبي ثنا إبراهيم ابن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا عبد العزيز بن الوليد بن أبي السائب . قال سمعت أبي يقول : ما رأيت أحدا قط الخوف - أو قال الخشوع - أبين على وجهه من عمر بن عبد العزيز . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى ابن عبد الملك بن أبي غنية عن أبي عثمان الثقفي . قال : كان لعمر بن عبد العزيز غلام يعمل على بغل له يأتيه بدرهم كل يوم ، فجاءه يوما بدرهم ونصف ، فقال ما بدا لك ؟ فقال نفقت السوق ، قال لا ولكنك أتعبت البغل ، أرحه ثلاثة أيام . * حدثنا محمد بن علي ثنا أبو العباس بن قتيبة ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى قال حدثني أبى عن جدى . قال : كانت لفاطمة بنت عبد الملك امرأة عمر جارية ، فبعثت بها اليه وقالت إني قد كنت أعلم أنها تعجبك وقد وهبتها لك فتناول منها حاجتك . فقال لها عمر اجلسى يا جارية فو اللّه ما شيء من الدنيا كان أعجب إلى أن أناله منك ، فاخبرينى بقصتك وما كان من سبيك ؟ قالت : كنت جارية من البربر جنى أبى جناية فهرب من موسى بن نصير عامل عبد الملك على إفريقية فأخذني موسى بن نصير فبعث بي إلى عبد الملك