يقول : إن المؤمن ليقول قولا ولا يدعه اللّه وقوله حتى ينظر في عمله ، فإن كان عمله موافقا لقوله لم يدعه حتى ينظر في ورعه ، فإن كان ورعه موافقا لقوله وعمله لم يدعه حتى ينظر فيما نوى به ، فان سلمت له النية فبالحري أن يسلم سائر ذلك ، إن المؤمن ليقول قولا يوافق قوله عمله ، وإن المنافق ليقول بما يعلم ، ويعمل بما ينكر .
* حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عباس بن الوليد بن مزيد حدثني أبى ح . وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا ابن أبي عاصم ثنا محمد بن مصفى ثنا ضمرة عن صدقة بن المنتصر قالا : عن الضحاك بن عبد الرحمن بن أبي حوشب . قال : سمعت بلال بن سعد يقول : عباد الرحمن إن العبد ليقول قول مؤمن فلا يدعه اللّه وقوله حتى ينظر في عمله ، فإن كان قوله قول مؤمن وعمله عمل مؤمن لم يدعه حتى ينظر في ورعه ، فإن كان قوله قول مؤمن وعمله عمل مؤمن وورعه ورع مؤمن لم يدعه حتى ينظر ما ذا نوى ، فان صلحت النية فبالحري أن يصلح ما دونه . المؤمن يقول قولا يتبع قوله عمله ، والمنافق يقول بما يعرف ويعمل بما ينكر . لفظ الوليد .
* حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن عباس أخبرني أبى حدثني الضحاك بن عبد الرحمن . قال : سمعت بلال بن سعد يقول : عباد الرحمن يقال لأحدنا أتحب أن تموت ؟ فيقول لا ، فيقال لم ؟ فيقول حتى أعمل ، ويقول سوف أعمل ، فلا يحب أن يموت ولا يحب أن يعمل ، وأحب شيء اليه أن يؤخر عمل اللّه ولا يحب أن يؤخر عنه عرض الدنيا .
* حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا : ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي ثنا أبو بشير الضحاك بن عبد الرحمن بن أبي حوشب . قال : سمعت بلال بن سعد يقول : يا أولى الألباب لا تقتدوا بمن لا يعلم ، ويا أولى الألباب لا تقتدوا بالسفهاء ، ويا أولى الابصار لا تقتدوا بالعمى ، ويا أولى الاحسان لا يكن المساكين ومن لا يعرف أقرب إلى اللّه منكم ، وأحرى أن يستجاب لهم ، فليتفكر متفكر فيما يبقى له وينفعه . قال : وسمعت بلالا يقول :
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 230
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص٢٣٠