تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
عن أبي زمعة البلوى . ورواه ابن جريج عن يزيد بن يزيد عن مكحول عن أبي هريرة رضى اللّه عنهم .

321 - يزيد بن مرثد

ومنهم البكاء الموجد ، يزيد بن مرثد . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبى ح . وحدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو يحيى الرازي ثنا محمد بن مهران قالا : ثنا الوليد بن مسلم ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر . قال : قلت ليزيد بن مرثد : ما لي أرى عينك لا تجف ؟ قال وما مسألتك عنه ؟ ! قلت عسى اللّه أن ينفعني به ، قال يا أخي إن اللّه قد توعدني إن أنا عصيته أن يسجننى في النار ، واللّه لو لم يتوعدنى أن يسجننى إلا في الحمام لكنت حريا أن لا تجف لي عين . قال : فقلت له فهكذا أنت في خلواتك ؟ قال وما مسألتك عنه ! قلت عسى اللّه أن ينفعني به ، فقال واللّه إن ذلك ليعرض لي حين أسكن إلى أهلي فيحول بيني وبين ما أريد ، وإنه ليوضع الطعام بين يدي فيعرض لي فيحول بيني وبين أكله حتى تبكى امرأتي ويبكى صبياننا ، ما يدرون ما أبكانا . ولربما أضجر ذلك امرأتي فتقول يا ويحها ما خصصت به من طول الحزن معك في الحياة الدنيا ما تقر لي معك عين . * حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا أحمد بن موسى بن إسحاق ثنا أبي ثنا محمد ابن إدريس ثنا سليمان بن شرحبيل ثنا حاتم بن شفى أبى فروة الهمداني . قال سمعت يزيد بن مرثد يقول : كان بكاء بني إسرائيل يقول : اللهم لا تؤدبني بعقوبتك ، ولا تمكر بي في حيلتك ، ولا تؤاخذني بتقصيرى عن رضاك ، عظيم خطيئتي فاغفر لي ، ويسير عملي فتقبل ، كما شئت تكن مسألتك ، وإذا عزمت تمضى عزمك ، فلا الذي أحسن استغنى عنك ولا عن عونك ، ولا الذي أساء غلبك ، ولا الذي استبد بشيء يخرج به من قدرتك ، فكيف لي بالنجاة ؟ ولا توجد إلا من قبلك ، إله الأنبياء ، وولى الأتقياء ، وبديع مرتبة