تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فقال : يا طويل لا تعجل فانتظرته ، فلما فرغ من وضوئه أقبل على فقال : إني أريد أن أستشيرك فأشر على ؟ قال قلت اذكر ، قال خرجت من صامت مالي وعقدي « 1 » فلم يبق إلا دارى هذه أعطيت بها كذا وكذا ألفا فما ترى ؟ قال قلت واللّه ما تدرى ما بقي من عمرك ، وأخاف أن تحتاج إلى الناس وفي غلتها قوام لعيشك ، وتسكن في طائفة منها تسترك وتغنيك عن منازل الناس ، قال وإن هذا لرأيك ؟ قلت نعم ! قال أصابك واللّه المثل ، قلت وما ذاك ؟ قال لا يخطئك من طويل حمق أو قزحة في رجله ، أبا لفقر تخوفني ! ! قال ابن جابر : فباعها بمال عظيم وفرقه ، وكان مع ذلك موته ، فما وجدوا من ثمنها إلا قدر ثمن الكفن . قال : ابن جابر : ومر به رجل ممن كان يألفه ، فقال أفلان ؟ قال نعم ! أصلحك اللّه ، قال وما ذاك ؟ قال بلغني أنك تمنى أربعة آلاف دينار أو قال أربعين ألف دينار ، قال حميق لا عقل ولا مال .

[ ومن مسانيد حديثه : ]

أسند عن معاوية بن أبي سفيان ، وتسمى بعبد الرحمن وعبد الجبار ، وكان اسمه قسطنطين . * حدثنا مخلد بن جعفر قال ثنا جعفر الفريابي ثنا هشام بن عمار ثنا صدقة ابن خالد ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثنا أبو عبد رب . قال : سمعت معاوية على منبر دمشق يقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إنه لم يبق من الدنيا إلا بلاء وفتنة ، وإنما العمل كالوعاء إذا طاب أعلاه طاب أسفله ، وإذا خبث أعلاه خبث أسفله » . رواه الوليد بن مسلم عن ابن عباس مثله . لم يروه عن معاوية إلا أبو عبد رب . * حدثنا محمد بن علي بن حبيش « 2 » قال ثنا محمد بن عبدوس بن كامل ثنا منصور بن أبي مزاحم ثنا يزيد بن يوسف عن ثابت بن ثوبان عن أبي عبد رب . قال سمعت معاوية يقول : سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إن اللّه لا يغلب ولا يخلب « 3 » ولا ينبأ بما لا يعلم ، ومن يرد اللّه به خيرا يفقهه في
هامش
( 1 ) في هامش ز : قوله وعقدي جمع عقدة وهي الضيعة والمكان للكثير الشجر والنخل . ( 2 ) في مغ : ابن جبير ( 3 ) الخلابة الخديعة باللسان يقول خلبه يخلبه بالضم