قالوا ما ذا ؟ قالوا ربنا حمدوك ، قال أنا أولى من عبد وأنا أحق من حمد ، قالوا ربنا سبحوك ، قال : مدحتى لا تنبغى لأحد غيرى ، قالوا ربنا كبروك ، قال لي الكبرياء في السماوات والأرض وأنا العزيز الحكيم ، قالوا ربنا استغفروك ، قال فانى أشهدكم أنى قد غفرت لهم ، قالوا ربنا إن فيهم فلانا وفلانا قال هم القوم لا يشقى بهم جلساؤهم » قال عمر بن ذر فذكرت ذلك لمجاهد فوافق أبى في الحديث غير أنه قال : ربنا ان فيهم فلانا قال هم القوم لا يشقى بهم جليسهم .
قال عمر : وأخبرني يعقوب بن عطاء بمثل ذلك عن أبيه يرفعه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، غير أنه قال : يقولون إن فيهم فلانا أخطأ قال هم القوم لا يشقى بهم جليسهم . كذا رواه خلاد . ورواه محمد بن حماد الكوفي مجردا عن عمر .
* حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي سنة ثمان وسبعين ، قال ثنا محمد بن حماد الكوفي ثنا عمر بن ذر الهمداني قال حدثني مجاهد عن ابن عباس . قال : « مر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعبد اللّه بن رواحة وهو يذكر أصحابه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أما إنكم الملأ الذي أمرني ربى أن أصبر نفسي معهم ، ثم تلا
( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ
، إلى قوله
فُرُطاً )
أما انه ما جلس عدتكم إلا جلس معهم عدتهم من الملائكة ، إن سبحوا اللّه سبحوه ، وإن حمدوا اللّه حمدوه ، وإن كبروا اللّه كبروه ، ثم يصعدون إلى الرب تعالى وهو أعلم منهم فيقولون : يا ربنا عبادك سبحوك فسبحنا ، وكبروك فكبرنا ، وحمدوك فحمدنا ، فيقول ربنا يا ملائكتي أشهدكم أنى قد غفرت لهم ، فيقولون فيهم فلان وفلان الخطاء ؟ ! فيقول هم القوم لا يشقى بهم جليسهم » .
* حدثنا حبيب بن الحسن ومحمد بن حميد قالا : ثنا عبد اللّه بن ناجية قال ثنا محمد بن عمرويه قال ثنا الجارود بن يزيد عن عمر بن ذر عن مجاهد عن أبي هريرة وأبى سعيد . قالا : سمعنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « مجالس الذكر تتنزل عليهم السكينة ، وتحف بهم الملائكة ، وتغشاهم الرحمة ، ويذكرهم اللّه على عرشه » .
غريب من