تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
صلى اللّه عليه وسلم يجلس معنا ، فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا . فأنزل اللّه عز وجل
( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا )
يقول لا تعد عيناك عنهم تجالس الأشراف
( وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً )
أما الذي أغفل قلبه فهو عيينة بن حصين والأقرع ، وأما فرطا فهلاكا . ثم ضرب لهم مثل الرجلين ومثل الحياة الدنيا ، قال فكنا بعد ذلك نقعد مع النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فإذا بلغنا الساعة التي كان يقوم فيها قمنا وتركناه حتى يقوم ، والا صبر أبدا حتى نقوم . رواه عمر بن محمد العنقزى عن أسباط مثله . * حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا أبو وهب الحراني ثنا سليمان بن عطاء عن مسلمة بن عبد اللّه عن عمه عن سلمان الفارسي . قال : جاءت المؤلفة قلوبهم إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عيينة بن حصين والأقرع بن حابس ، وذووهم فقالوا : يا رسول اللّه إنك لو جلست في صدر المسجد ونحيت عنا هؤلاء وأرواح جبابهم - يعنون أبا ذر وسلمان وفقراء المسلمين ، وكان عليهم جباب الصوف لم يكن عندهم غيرها - جلسنا إليك وخالصناك وأخذنا عنك . فأنزل اللّه عز وجل
( وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ، وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ )
حتى بلغ
( ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها )
يتهددهم بالنار . فقام نبي اللّه يلتمسهم حتى أصابهم في مؤخر المسجد يذكرون اللّه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « الحمد للّه الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع قوم أمتي ، معكم المحيا ومعكم الممات » . * حدثنا سليمان ابن أحمد حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا أبو حذيفة حدثنا سفيان الثوري عن المقدام بن شريح عن أبيه عن سعد بن أبي وقاص قال : نزلت هذه الآية في ستة من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم منهم ابن مسعود ، قال كنا نستبق إلى النبي ندنو إليه ، فقالت قريش : تدنى هؤلاء دوننا ؟ فكأن النبي صلى اللّه عليه وسلم هم بشيء ، فنزلت
( وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ