تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
إسماعيل ثنا الهنيد بن القاسم بن عبد الرحمن بن ما عز قال سمعت عامر بن عبد اللّه بن الزبير يحدث أن أباه حدثه : أنه أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو يحتجم ، فلما فرغ قال : « يا عبد اللّه اذهب بهذا الدم فاهرقه حيث لا يراك أحد » فلما برزت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عمدت إلى الدم فحسوته ، فلما رجعت إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « ما صنعت يا عبد اللّه ؟ » قلت جعلته في مكان ظننت أنه خاف على الناس ، قال « فلعلك شربته ؟ » قلت نعم قال : « ومن أمرك أن تشرب الدم ، ويل لك من الناس ، وويل للناس منك » . * حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن حماد بن سفيان ثنا محمد بن موسى الجرشى ثنا سعد أبو عاصم مولى سليمان بن علي . قال : رعم لي كيسان مولى عبد اللّه بن الزبير ، قال دخل سلمان على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وإذا عبد اللّه بن الزبير معه طست يشرب ما فيها ، فدخل عبد اللّه على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال له : « فرغت ؟ » قال نعم ! قال سلمان ما ذاك يا رسول اللّه ؟ قال : « أعطيته غسالة محاجمى يهريق ما فيها » قال سلمان : ذاك شربه والذي بعثك بالحق . قال « شربته ؟ » قال نعم ! قال : « لم ؟ » قال أحببت أن يكون دم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في جوفي . فقال بيده على رأس ابن الزبير . وقال « ويل لك من الناس وويل للناس منك . لا تمسك النار إلا قسم اليمين » . * حدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن مودود ثنا سليمان بن يوسف ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ثنا أبي عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب قال أخبرني القاسم بن محمد بن أبي بكر : أن معاوية أخبر أن عبد اللّه بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر وعبد اللّه بن الزبير خرجوا من المدينة عائذين بالكعبة من بيعة يزيد بن معاوية ، قال فلما قدم معاوية مكة تلقاه عبد اللّه بن الزبير بالتنعيم ، فضاحكه معاوية وسأله عن الأموال ولم يعرض بشيء من الأمر الذي بلغه . ثم لقى عبد اللّه بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر فتفاوضا معه في أمر يزيد ، ثم دعا معاوية ابن الزبير فقال له : هذا صنيعك أنت
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 330 | أبي نعيم الأصبهاني