ويحك يا عمرو . قال : عمرو : إنما قلت أجربك . قال : فقال ابن عمر : لا واللّه لا أعطى عليها شيئا ، ولا أعطى ولا أقبلها إلا عن رضى من المسلمين .
* حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن الصباح ثنا الوليد بن مسلم ثنا ابن جابر عن القاسم بن عبد الرحمن : أنهم قالوا لابن عمر في الفتنة الأولى ألا تخرج فتقاتل ؟ فقال قد قاتلت والأنصاب بين الركن والباب حتى نفاها اللّه عز وجل من أرض العرب ، فأنا أكره أن أقاتل من يقول لا إله إلا اللّه .
قالوا : واللّه ما رأيك ذلك ولكنك أردت أن يفنى أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعضهم بعضا حتى إذا لم يبق غيرك قيل بايعوا لعبد اللّه بن عمر بإمارة المؤمنين . قال : واللّه ما ذلك في ، ولكن إذا قلتم حي على الصلاة أجبتكم ، حي على الفلاح أجبتكم ، وإذا افترقتم لم أجامعكم ، وإذا اجتمعتم لم أفارقكم .
* حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا محمد بن يوسف البناء الصوفي ثنا عبد الجبار ابن العلاء ثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم . قال : قال عبد اللّه - يعنى ابن مسعود - : إن من أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا عبد اللّه بن عمر .
* حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا ابن إدريس ثنا حصين عن سالم بن أبي الجعد عن جابر رضى اللّه تعالى عنه . قال : ما رأيت - أو ما أدركت - أحدا إلا قد مالت به الدنيا أو مال بها ، إلا عبد اللّه بن عمر .
* حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا محمد ابن يزيد بن خنيس ثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع . قال : كان ابن عمر إذا اشتد عجبه بشيء من ماله قربه لربه عز وجل . قال : نافع : وكان رقيقه قد عرفوا ذلك منه ، فربما شمر أحدهم فيلزم المسجد ، فإذا رآه ابن عمر رضى اللّه تعالى عنه على تلك الحالة الحسنة أعتقه . فيقول له أصحابه : يا أبا عبد الرحمن واللّه ما بهم إلا أن يخدعوك ، فيقول ابن عمر : فمن خدعنا باللّه عز وجل تخدعنا له . قال : نافع : فلقد رأيتنا ذات عشية وراح ابن عمر على نجيب له قد
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 294
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص٢٩٤