تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
أهل اليمن . فقالوا له : ما تقول في رجل أسلم فحسن إسلامه ، وهاجر فحسنت هجرته ، وجاهد فحسن جهاده ، ثم رجع إلى أبويه باليمن فبرهما ورحمهما ؟ قال : ما تقولون أنتم ؟ قالوا : نقول قد ارتد على عقبيه . قال : بل هو في الجنة ولكن سأخبركم بالمرتد على عقبيه ، رجل أسلم فحسن إسلامه ، وهاجر فحسنت هجرته ، وجاهد فحسن جهاده ، ثم عمد إلى أرض نبطي فأخذها منه بجزيتها ورزقها ، ثم أقبل عليها يعمرها ، وترك جهاده فذلك المرتد على عقبيه .

44 - عبد اللّه بن عمر بن الخطاب

ومنهم الزاهد في الإمرة والمراتب ، الراغب في القربة والمناقب ، المتعبد المتهجد ، المتتبع للأثر المتشدد « 1 » نزيل الحصباء والمساجد ، طويل الرغباء في المشاهد ، يعد نفسه في الدنيا غريبا ، ويرى كل ما هو آت قريبا . المستغفر التواب ، عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه . وقد قيل : إن التصوف الرهب من العتو ، والرغب في العلو . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا محمد ابن يزيد الخنيسى ثنا عبد العزيز بن أبي رواد ثنا نافع . قال : دخل ابن عمر رضى اللّه تعالى عنه الكعبة فسمعته وهو ساجد يقول : قد تعلم ما يمنعني من مزاحمة قريش على هذه الدنيا إلا خوفك . * حدثنا القاضي عبد اللّه بن محمد بن عمر ثنا علي بن سعيد العسكري ثنا عباد بن الوليد ثنا قرة بن حبيب الغنوي ثنا عبد اللّه بن بكر بن عبد اللّه المزنى عن عبيد اللّه « 2 » بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضى اللّه تعالى عنه : أنه أتاه رجل فقال : يا أبا عبد الرحمن أنت ابن عمر وصاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - فذكر مناقبه - فما يمنعك من هذا الأمر ؟ قال : يمنعني أن اللّه تعالى حرّم على دم المسلم . قال : فإن اللّه عز وجل يقول
( قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ )
قال قد فعلنا
هامش
( 1 ) في ح : المتسدد بالسين المهملة . ( 2 ) في ح : عبد اللّه في المكانين من هذه الرواية وعبد وعبيد اللّه أخوان وطبقة واحدة في التحديث غير أن عبيد اللّه يروى عن نافع