تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وقد قاتلناهم حتى كان الدين للّه ، فأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى يكون الدين لغير اللّه رواه جعفر بن الحارث عن عبيد اللّه مثله . قال الشيخ رحمه اللّه : لم نكتبه من حديث عبد اللّه بن بكر المزنى إلا من القاضي عبد اللّه بن محمد بن عمر . * حدثنا سليمان ابن أحمد ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ثنا الحكم بن موسى ثنا إسماعيل بن عياش حدثني المطعم بن المقدام الصنعاني . قال : كتب الحجاج ابن يوسف إلى عبد اللّه بن عمر بلغني أنك طلبت الخلافة ، وإن الخلافة لا تصلح لعيى ولا بخيل ولا غيور . فكتب إليه ابن عمر ؛ أما ما ذكرت من الخلافة أنى طلبتها فما طلبتها وما هي من بالى ، وأما ما ذكرت من العى والبخل والغيرة فإن من جمع كتاب اللّه فليس بعيى ، ومن أدى زكاة ماله فليس ببخيل وأما ما ذكرت من الغيرة فإن أحق ما غرت فيه ولدى أن يشركني فيه غيرى . * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عمر بن محمد بن الحسن الأسدي حدثني أبى سلام بن مسكين قال سمعت الحسن يقول : لما كان من أمر الناس ما كان من أمر الفتنة ، أتوا عبد اللّه بن عمر فقالوا أنت سيد الناس وابن سيدهم ، والناس بك راضون ، أخرج نبايعك . فقال : لا واللّه لا يهراق في محجمة من دم ولا في سببي ما كان في الروح . قال : ثم أتى فخوف . فقيل له لتخرجن أو لتقتلن على فراشك . فقال مثل قوله الأول . قال : الحسن فو اللّه ما استقلوا « 1 » منه شيئا حتى لحق باللّه تعالى . * حدثنا أحمد بن محمد بن سنان ثنا أبو العباس الثقفي ثنا عبد اللّه بن جرير بن جبلة ثنا سليمان بن حرب ثنا جرير عن يحيى عن نافع . قال : لما قدم أبو موسى وعمرو بن العاص أيام حكما قال أبو موسى : لا أرى لهذا الأمر غير عبد اللّه بن عمر . فقال عمرو لابن عمر : إنا نريد أن نبايعك فهل لك أن تعطى مالا عظيما على أن تدع هذا الأمر لمن هو أحرص عليه منك ؟ فغضب ابن عمر فقام ، فأخذ ابن الزبير بطرف ثوبه فقال : يا أبا عبد الرحمن إنما قال تعطى مالا على أن أبايعك . فقال ابن عمر :
هامش
( 1 ) ما استقلوا منه شيئا ، أي ما بلغوا منه شيئا . عن النهاية .