المجالسة لمحمد بن عمر بن لبابة ، وكان ابن لبابة يثني عليه ؛ أخبرني بذلك سليمان بن أيوب ، وقال لي : كان يكذب . وكان ابن أيمن يسيء القول فيه .
توفّي يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة ثمان عشرة وثلاث مائة .
1201 - محمد « 1 » بن زيد الخرّاز ، من أهل طليطلة .
سمع من يحيى بن إبراهيم بن مزين . وكان فاضلا متديّنا ، صاحب مسائل وفتيا . ذكره ابن حارث .
1202 - محمد « 2 » بن عبد اللّه بن مسرّة بن نجيح ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا عبد اللّه .
سمع من أبيه ، ومن محمد بن وضّاح ، والخشنيّ . وخرج إلى المشرق في آخر أيام الأمير عبد اللّه رحمه اللّه .
قال لي الخطّاب بن مسلمة : اتّهم بالزّندقة ، فخرج فارّا ، وتردّد بالمشرق مدة ، فاشتغل بملاقاة أهل الجدل وأصحاب الكلام والمعتزلة ، ثم انصرف إلى الأندلس فأظهر نسكا وورعا ، واغترّ الناس بظاهره ، فاختلفوا إليه وسمعوا منه ، ثم ظهر الناس على سوء معتقده وقبح « 3 » مذهبه ، فانقبض من كان له إدراك وعلم ، وتمادى في صحبته آخرون غلب عليهم الجهل فدانوا بنحلته .
وكان يقول بالاستطاعة ، وإنفاذ الوعيد ، ويحرّف التّأويل في كثير من القرآن . وكان مع ذلك يدّعي التكلّم على تصحيح الأعمال ومحاسبة النفوس على حقيقة الصّدق ، في نحو من كلام ذي النّون الإخميميّ ، وأبي يعقوب
هامش
( 1 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 225 ) .
( 2 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 209 ) ، والحميدي في جذوة المقتبس ( 83 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 163 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 7 / 359 ، وله ذكر في سير أعلام النبلاء 16 / 108 .
( 3 ) في الأوربية : « وفتح » محرفة .