قال ابن حارث : كان ذا درجة في العلم ، واشتغل عن الفتيا بالعبادة والزّهد إلى أن مات في أيام ابن حجّاج .
وقال لي بعض شيوخ أهل الأدب : كان ابن ونّان القرشيّ - من أهل إشبيلية - شاعرا نحويّا لغويا ، متصرّفا في العلوم والآداب ، وامتحن بعلّة الجذام ، فلزم بيته إلى أن مات .
قال عبد اللّه : ولست أعرف أهو الذي ذكره ابن حارث أو غيره ؟
1195 - محمد « 1 » بن أبي خالد « 2 » ، من أهل بجّانة ، تحوّل عنها إلى إلبيرة ، يكنى أبا عبد اللّه .
سمع من ابن وضّاح ، وغيره . ورحل إلى المشرق ، فسمع بمصر من محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم ، وغيره . وسمع بالقيروان من جماعة من أصحاب سحنون .
وتوفّي بحاضرة إلبيرة سنة تسع عشرة ، أو سنة عشرين ، وثلاث مائة ، كذا قال لي عليّ بن عمر .
وقرأت بخطّ أمير المؤمنين المستنصر باللّه رحمه اللّه : ولد محمد بن يزيد « 3 » ، المعروف بابن أبي خالد ، البجّانيّ في المحرّم سنة ثلاثين ومائتين بإلبيرة ، وتأهّل بها ، وكان أبوه من سرقسطة مولى لرجل من الأنصار . أدرك محمد بن عبد الحكم ، وسمع « موطّأ أبي المصعب » من أحمد بن سليمان المعروف بابن أبي الرّبيع الإلبيريّ . وكان سمع من يحيى بن يحيى ، وأبي المصعب الزّهري ، وكان ابن أبي خالد ممّن لزمه وأخذ عنه وعوّل عليه . وتوفّي
هامش
( 1 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 182 ) ، والحميدي في جذوة المقتبس ( 44 ) ، والقاضي عياض في ترتيب المدارك 5 / 223 ، والضبي في بغية الملتمس ( 322 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 7 / 333 ، والمقريزي في المقفى 7 / 250 .
( 2 ) اسمه « يزيد » كما سيأتي .
( 3 ) في ترتيب المدارك : « زيد » لعله محرف .