[ خطبة الكتاب ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم صلّى اللّه على محمد وآله
قال أبو الوليد : عبد اللّه بن محمد بن يوسف ؛ الأزدىّ الحافظ ( رحمه اللّه ) :
الحمد للّه الذي خلق الإنسان : فأحسن ؛ وصوّر : فأتقن ؛ وقدّر : فأحكم ؛ و
عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
. ألهمه العلم : الذي جعله دليلا « 1 » ووسيلة إليه ، وشفيعا مشفّعا عنده : يصرف « 2 » به الرّدى ، ويرشد به إلى الهدى ، ويرفع به الدرجات العلى : في الآخرة والأولى ؛ به يوحّد ويعبد ، ويثنى عليه ويحمد . جعله من عباده :
في السّعداء ؛ وحظره على الأشقياء . علم الأشياء علم إحاطة : أحصاها عددا ، ولا يشرك معه في غيبه أحدا ؛ يشاهد النّجوى « 3 » ، ويعلم السرّ وأخفى ؛ وله الأسماء الحسنى ؛ سبحانه وتبارك وتعالى .
وصلّى اللّه على محمد : عبده ورسوله ، وصفوته من خلقه ؛ صلاة : زاكية نامية طيّبة ، مباركة مردّدة ؛ وعلى آل محمد الطّيّبين ، وعلى جميع النبيّين ؛ وعليه وعليهم السلام أجمعين .
* * * هذا كتاب جمعناه : في فقهاء الأندلس وعلمائهم ورواتهم ، وأهل العناية منهم ؛ ملخّصا : على حروف المعجم ؛ قصدنا فيه قصد الاختصار : إذ كانت نيّتنا قديما : أن
هامش
( 1 ) بالأصل المطبوع زيادة كلمة : « فيه » ؛ بين مربعين . وهي من الطابع ، ولا ضرورة إليها . ولو زيد كلمة : « عليه » ؛ لكانت زيادة حسنة .
( 2 ) بالأصل : « فصرف » ؛ وهو تصحيف ظاهر .
( 3 ) بالأصل : « النحوي » بالحاء . وهو تصحيف .