4 - تصحيف السّمع « 1 » : ويحدث بسبب تشابه مخارج الكلمات في النّطق فيختلط الأمر على السّامع فيقع في التّصحيف أو التّحريف . ومثاله :
حديث « لعاصم الأحول » رواه بعضهم فقال : « عن واصل الأحدب » فذكر الدارقطني أنه من تصحيف السّمع لا من تصحيف البصر ، كأنه ذهب واللّه أعلم إلى أنّ ذلك مما لا يشتبه من حيث الكتابة وإنّما أخطأ فيه سمع من رواه « 2 » .
ويكون تصحيف السمع بأن يكون الاسم واللقب ، أو الاسم واسم الأب ، على وزن اسم آخر ، ولقبه ، أو اسم آخر واسم أبيه ، وبالحروف مختلفة شكلا ونقطا فيشتبه ذلك على السمع « 3 » .
ووصف السخاوي تصحيف السمع بقوله : « وهو قليل » « 4 » .
5 - تصحيف اللفظ « 5 » : ومثاله : أنّ أبا بكر الصّولي أملى في الجامع حديث أبي أيوب : « من صام رمضان وأتبعه ستّا من شوال » فقال فيه : « شيئا بالشين والياء » « 6 » .
قال ابن الصلاح : « تصحيف اللفظ وهو الأكثر » « 7 » .
6 - تصحيف المعنى دون اللفظ : كقول محمد بن المثنى : نحن قوم لنا شرف ، نحن من عنزة صلّى إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فتوهم أنه صلّى إلى قبيلتهم ، وإنّما العنزة هنا الحربة تنصب بين يديه « 8 » .
هامش
( 1 ) مقدمة ابن الصلاح : 256 .
( 2 ) مقدمة ابن الصلاح : 256 .
( 3 ) تدريب الراوي : 2 / 194 .
( 4 ) فتح المغيث : 3 / 71 .
( 5 ) مقدمة ابن الصلاح : 256 .
( 6 ) مقدمة ابن الصلاح : 255 ، تدريب الراوي : 2 / 294 .
( 7 ) مقدمة ابن الصلاح : 256 ، وفتح المغيث : 3 / 71 .
( 8 ) تدريب الراوي : ( 2 / 194 - 195 ) ، وانظر تصحيفات المحدثين : ( 1 / 41 ) .