أو حصير حجرة يصلي فيها » « 1 » . قال ابن الصلاح : فصحّفه ابن لهيعة لكونه أخذه من كتاب بغير سماع « 2 » . وكان الحفاظ يتشددون في أمر التّصحيف والتّحريف فلا يأخذون من مصحّف . قال مجاهد : قلت لحمّاد بن عمرو :
« اخرج إليّ كتاب خصيف ؟ فأخرج إليّ كتاب حصين ، فإذا هو ليس يفصل بين خصيف وحصين فتركته » « 3 » . ومن أجل الإتقان في الحفظ وصيانة الرواية من الإخلال والخلل فقد حرص طلبة الحديث على ملازمة الشيوخ والسماع منهم سماعا شفهيا فهذا ثابت بن أسلم البناني صحب أنسا أربعين سنة « 4 » وكان عبد الوهاب بن عطاء الخفّاف « راوية سعيد بن أبي عروبة » « 5 » و « روى حميد بن مسعدة ، عن سفيان بن حبيب وهو راويته » « 6 » وكان الطلبة لا يحرصون على قراءة الحديث من أصولهم على شيوخهم من أجل ضبطها .
قال عبد الرّحمن بن مهدي : « أمّا كتاب الصّلاة فأنا قرأته على مالك .
قال عبد الرّحمن : وسائر الكتب قرئت على مالك وأنا انظر في كتابي . . » « 7 » .
وقال عاصم الأحول : « وعرضت على الشّعبي أحاديث الفقه فأجازها لي » « 8 » .
ووصف السخاوي تصحيف البصر بأنه « الأكثر » « 9 » .
هامش
( 1 ) مقدمة ابن الصلاح : 253 .
( 2 ) مقدمة ابن الصلاح : 253 .
( 3 ) تاريخ بغداد : 8 / 154 .
( 4 ) تهذيب التهذيب : 2 / 3 .
( 5 ) ميزان الاعتدال : 2 / 681 .
( 6 ) تهذيب التهذيب : 4 / 107 .
( 7 ) علل الرازي : 1 / 354 .
( 8 ) الكفاية : 264 ط حيدرآباد - الهند .
( 9 ) فتح المغيث : 3 / 71 .