اصطلحا ، قال جارية للنّبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ما ترى في غلام ابتعته من سبي العنبر ، ألم التمس ناصيته لأتكثر من القوم ، حيث كان بيني وبين حنظلة الذي كان ؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أرى أن تنحله وتحسن نحله « 1 » ، وتعتقه ، فإن مات ورثته ، وإن مت ورثك » ، قال : ففعل ، أعتقه ، ونحله » . *
جارية بن قدامة « 2 » ، روى عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، يختلف فيه على عروة بن الزّبير ، هو التّميمي السّعديّ .
حدّثنا أبو بكر النّيسابوري ، حدّثنا عبد الرّحمن بن بشر بن الحكم ، حدّثنا يحيى بن سعيد ، عن هشام بن عروة : أخبرني أبي ، عن الأحنف بن قيس ، عن عمّ له ، يقال له : جارية بن قدامة ، أنّ رجلا قال : يا رسول اللّه قل لي قولا وأقلل لعلّي أعقله ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تغضب » حتى أعاد عليه مرارا كل ذلك يقوله : « لا تغضب » « 3 » .
هامش
- بينهما . . . ) وفي مجمع الزوائد : 6 / 302 ( رواه البزار وفيه جماعة لا أعرفهم ) . وفي الإصابة : 6 / 673 ( وأخرج ابن أبي عاصم من طريق رباط بن عبد الحميد ، عن هاني بن يزيد عن أبيه أنّ أخاه قيس بن معبد ، وجارية بن ظفر اقتتلا . . . . ) .
( 1 ) ( النّحل : العطيّة والهبة ابتداء من غير عوض ولا استحقاق يقال : نحله ينحله نحلا بالضم والنّحلة بالكسر : العطيّة . ) النهاية : 5 / 29 .
( 2 ) الإكمال : 2 / 1 ، تقييد المهمل : 29 أ ، المشتبه : 1 / 126 ، التوضيح : 1 / 217 ، التبصير : 1 / 230 ، التاريخ الكبير : 1 / 2 / 237 ، الجرح : 1 / 1 / 520 ، مشاهير علماء الأمصار ، الترجمة : ( 253 ) ، تصحيفات المحدّثين : 2 / 157 ، المؤتلف لعبد الغني : 25 ، الاستيعاب : 226 ، أسد الغابة : 1 / 314 ، الإصابة : 1 / 445 ، تهذيب التهذيب : 3 / 54 .
( 3 ) رواه أحمد في المسند : ( 3 / 484 ، 5 / 34 ) ، البخاري في التاريخ الكبير :
28 / 237 ، وابن حبان في صحيحه كما في موارد الظمآن : 484 في الأدب ، باب ما جاء في الغضب ، حديث رقم : ( 1972 ) ، وأبو أحمد العسكري في تصحيفات المحدّثين : 2 / 517 ، وانظر مجمع الزوائد : 8 / 69 ، والفتح : 10 / 519 ، والإصابة : 1 / 445 .