حدّثنا محمد بن القاسم بن زكريا ، حدّثنا عبّاد بن يعقوب ، حدّثنا حنان بن سدير ، قال : كنا عند حسن بن حسن ، فسأله سعيد بن منصور ، يعني - المشرقي - : ما تقول في النّبيذ ؟ قال : يسكر كثيرة . ؟ .
قال : نعم . قال : فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « كل مسكر حرام « 1 » » ثمّ قال : حدّثتني أمي فاطمة بنت الحسين ، عن أبيها ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من شرب شربة فلذّ منها ، لم يقبل منه صلاة أربعين ليلة ، وكان حقا على اللّه عزّ وجل أن يسقيه من طينة الخبال » « 2 » . *
حدّثنا محمّد بن عليّ بن أبي رؤبة ، حدّثنا العطاردي ، حدّثنا يونس ، عن ابن إسحاق ، حدّثني هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : كان ورقة بن نوفل يمر ببلال ، وهو يعذّب على الإسلام ، وهو يقول : أحد أحد .
فيقول ورقة : أحد أحد ، واللّه يا بلال ، ثمّ يقبل على من يفعل ذلك به من بني جمح ، وعلى أميّة بن خلف ، فيقول : « أحلف باللّه لئن قتلتموه على هذا لأتخذّنه حنانا » « 3 » . *
هامش
- عن إبراهيم ، فقد رواه الحاكم في المستدرك من طريق عمر بن قيس ، عن الحكم ، عن إبراهيم . ) ، وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد : 1 / 370 ، وانظر المستدرك للحاكم : 4 / 557 .
( 1 ) رواه الترمذي في الأشربة ، باب ما أسكر كثيرة فقليله حرام ، حديث رقم : ( 1866 ) ، وأبو داود في الأشربة ، باب النهي عن المسكر ، حديث رقم : ( 3681 ) من رواية ( عبد اللّه بن عمرو ، وأبو هريرة رضي اللّه عنهم ) .
( 2 ) لم أقف على تخريجه من رواية فاطمة بنت الحسين عن أبيها . وقد ذكره الهيثمي بنحوه من غير رواية الحسين ، انظر مجمع الزوائد : ( 5 / 68 - 69 ) .
( 3 ) الحلية : 1 / 318 ( عن هشام بن عروة ، عن أبيه ) ، والأنساب : 4 / 243 حيث نقل الكلام بنصه ، وانظر سيرة ابن هشام : 1 / 318 ، ومعنى قوله : ( حنانا ) : أي لأجعلنّ قبره موضع حنانا أي عطف ورحمة ، فأتمسح به متبركا ، كما يتمسح بقبور الصالحين والشهداء ) انظر هامش سيرة ابن هشام .