الوليد بن أبي ثور ، عن سماك ، عن نبيّ بن هرمز الذّهلي : أنه دخل على عليّ بن أبي طالب عليه السلام حين ظهر على أهل البصرة فجلس إليه فأتاه رجل فقال : أتيتكم بالنصرانيّ ، قال : أدخله فإذا شيخ كبير يمشي بين رجلين ، فقال له عليّ : أحق ما حدّثت عنك ، أنك لا تسئل عن شيء إلا حدّثت عنه ؟ قال : نعم سلني عمّ شئت .
قال : أسألك عن السّاعة متى تكون ؟ قال : لا أدري .
قال : فاذهب ، قال : سلني عمّا شئت سواها ، فإنّه لا يعلم متى السّاعة إلّا اللّه ، ولا يعلمها جبريل ، ولا ميكائيل ، ولا حملة العرش ، ولكن سلني عن شيء يعلمه أحد أخبرك ؟ فقال عليّ : لا أسألك إلّا عن ذلك . قال : فإمّا إذا أبيت فإني أخبرك بأمور إذا جاءت جاءت السّاعة ، إذا تفرّق الإخوان فكان هواهما شتى ، وبيع حكم اللّه بيعا ، وظهر القيان على وجه الأرض ، وظهر الباطل ، وكانت الألسنة ليّنة ، والقلوب متتاركة جاءت الساعة ، فأمر له بشيء لا أدري ما هو ثم أخرجه . *
باب ثبيّ « 1 »
عمرو بن ثبيّ « 2 » هو أول من أشار على النّعمان بن مقرن حين استشار أهل الرأي في مناجزة أهل نهاوند ، وكان عمرو بن ثبيّ هو أكبر الناس سنا يومئذ ، قال ذلك سيف بن [ عمر ] « 3 » ، عن رجالة ، فيما أجازه لنا جعفر المؤذّن ، عن السّري بن يحيى ، عن شعيب ، عن سيف « 4 » . *
هامش
( 1 ) ( أوّله ثاء معجمة بثلاث ، وبعدها باء معجمة بواحدة ) ، الإكمال : 1 / 556 ، وفي التوضيح : 1 / 204 ( بضم أوّله وفتح الموحدة تليها الياء آخر الحروف مشددة ) .
( 2 ) الإكمال : 1 / 556 ، المشتبه : 1 / 121 ، التوضيح : 1 / 204 ، التبصير : 1 / 219 ، تاريخ الطبري : 4 / 128 ، 130 ، الكامل في التاريخ : ( 3 / 9 ، 11 ) .
( 3 ) في الأصل [ عثمان ] وهو خطأ .
( 4 ) تاريخ الطبري : 4 / 130 .