يا واحدا ، لم تبق لي واحدا * يرجى به الإبرام والنّقض
أديل بطن الأرض من ظهرها * يوم حوت جثمانه الأرض
ولّى الرّدى يوم تولّى به * ووجهه أزهر مبيضّ
وله « 1 » : [ من الكامل ]
لو كنت أعلم أنّ لحظك موبقي * لحذرت من عينيك ما لم أحذر « 2 »
لا تحسبي دمعي تحدّر إنّما * روحي جرت من دمعي المتحدّر
خبري خذيه عن الضّنى ، وعن البكا * ليس اللّسان ، وإن تلفت بمخبر
وله يرثي عبد اللّه بن عمارة « 3 » : [ من الطويل ]
بنفسي ثرى ضاجعت في بيته البلى * لقد ضمّ منك الغيث واللّيث والبدرا « 4 »
فلو أنّ حيّا كان قبرا لميّت * لصيّرت أحشائي لأعظمه قبرا
ولو أنّ عمري كان طوع منيّتي * وساعدني المقدور قاسمتك العمرا
وقال أبو الحسين ، عليّ بن أحمد : ولد أبو بكر بن دريد بالبصرة في سنة ثلاث وعشرين ومائتين ، ومات عن ثمان وتسعين سنة « 5 » .
[ 934 ] محمّد بن محمّد الشّنوفيّ « 6 » . يكنى أبا الحسين . وجدت له قصيدة ، مدح فيها أبي ، أبا عليّ ، عمران بن موسى ، رحمه اللّه ، تعالى ، هي عندي من أجود شعره ، يقول فيها : [ من الطويل ]
إلى المرزبانيّ ، الهمام ، أخي النّدى * أليف السّدى ، عمران والعرف صاحبه « 7 »
شرح
[ 934 ] لم أعثر له على ترجمة . ويبدو من سياق ترجمته أنّه توفي نحو سنة 300 ه .
هامش
( 1 ) الأبيات من قطعة في ( ديوانه ص 68 - 69 ) .
( 2 ) الموبق : المهلك .
( 3 ) الأبيات مع رابع في ( ديوانه ص 67 ) .
( 4 ) في ف « في بنية » .
( 5 ) في الهامش : « أنشد ابن عساكر لابن دريد : [ من المنسرح ]لا تحتقر عالما ، وإن قصرت * ألحاظه في عيون رامقهوانظر إليه بعين ذي أدب * مهذّب الرّأي في طرائقهفالمسك فيما تراه ممتهنا * بفهر عطّاره وساحقهحتّى تراه بعارضي ملك * أو موضع التاج من مفارقه »والأبيات في ( ديوان شعر الإمام أبي بكر بن دريد الأزدي ص 98 ) .
( 6 ) لم تنقط النون والفاء بالأصل . ( كرنكو ) .
( 7 ) في ك « إلى المرزبان ابن الهمام » . والتصويب من ( فرّاج ) . والسّدى : الندى . وهو ما يقع في الليل .