[ من الوافر ]
جعلت فداك من خلّ ودود * على عشقي له دون الأنام
أتأذن في المصير إليك فيما * أبادلك العشيّة من قيام
وإن أحببت أن تبدو فإنّي * به سمح عليك بلا احتشام
وإن أحببت أن أصفو فإنّي * صفوح عنه حفظا للذّمام
بنفسي أنت من خلّ ظريف * أخي أدب ، ألوف للكرام
فأجابه يحيى من أبيات : [ من الوافر ]
دع التّغيّب عمّا تشتهيه * بما لا تشتهيه من كلام
[ 931 ] محمّد بن عمران الحلبيّ . أبو العبّاس ، أديب ، متكلّم ، ينتحل في الإجبار مذهب حسين النّجار ، ويناضل عنه . ويقول شعرا ضعيفا ، وللبحتري فيه هجاء ، وهو ممّن شهد على أبي سهل النّوبختيّ « 1 » لمّا احتال عليه أحمد بن أبي عوف ، وحبسه في أيّام القاسم بن عبيد اللّه ، فقال فيه أبو سهل ، يخاطب يحيى بن عليّ المنجّم « 2 » . وكان الحلبيّ يصحبه : [ من البسيط ]
إن كنت أصبحت ذا علم وذا شرف * فبئس ما اخترته من عشرة الحلبي
محارف حرفة تعدي معاشره * والشّؤم أعدى إذا استشرى من الجرب
فخلّه عنك ، واهرب من معرّته * فما لصاحبه منجى سوى الهرب
وفيه يقول يحيى بن عليّ « 3 » : [ من الطويل ]
وفي الحلبيّ كلّ أنس ومتعة * ونعم أخو الإخوان عند الحقائق « 4 »
ولكنّه ممّن يجوّر ربّه * وينحله مذموم فعل الخلائق
وما تأمن الجيران منه شهادة * عليه بعظمى ليس فيها بصادق « 5 »
وينشدك الشّعر الغثيث لنفسه * فتحلف فيه أنّه غير سارق
شرح
[ 931 ] من شعراء القرن الثالث الهجري . وربما أدرك الرابع الهجريّ . انظر له ( الموشح ص 574 ) .
هامش
( 1 ) علي بن عباس النوبختي : شاعر ، وكاتب ، توفي سنة 327 ه ، وقد مرّت ترجمته ( 359 ) .
( 2 ) يحيى بن علي المنجّم : شاعر وكاتب . توفي سنة 300 ه . وله ترجمة لاحقة ( 1096 ) .
( 3 ) الأبيات عدا الثالث في ( الموشح ص 574 ) .
( 4 ) في ك « كل أس » . تصحيف .
( 5 ) في ك « الحيران . . . بعظمي » . تصحيف .