راض بقوت المعاش ، مقتنع * على تراث الآباء يتّكل
لا حفظ اللّه ذاك من رجل * ولا رعاه ما أطّت الإبل « 1 »
كلّا ، وربّي حتّى يكون فتى * قد نهكته الأسفار ، والرّحل
تسمو به همّة تغادره * وطرفه بالسّهاد مكتحل
مصمّم يطلب الرئاسة أو * يضرب فتكا بفعله المثل
[ 913 ] محمّد بن إبراهيم بن عتّاب الفقيه ، مولى المهديّ . يكنى أبا بكر ، أو يلقّب مكيكة . له مع إبراهيم بن المدبّر وأبي العيناء خبر مستملح . وقد هجاه أبو نعامة في جملة من ذكره في القصيدة السّينية « 2 » ، وهو القائل لعبد اللّه بن المعتزّ « 3 » أيّام مقامه بسرّمنرأى « 4 » : [ من مشطور الرجز ]
لا تله عن مصطنعي ، فتغبن * واشترني ، فإنّي عبد مثمن « 5 »
كلّ امرئ قيمته ما يحسن
وله « 6 » : [ من مجزوء الرمل ]
كنت خلا لك مأمو * نا على دنيا ودين
بعتني سمحا بقول * جاء من غير أمين
ليت شعري ، عنك لم حم * ملت شكّا في يقين ؟ « 7 »
ما ترى ما يكشف الخب * رة من غيب الظّنون « 8 »
وله « 9 » : [ من الكامل ]
وله مواهب كلّما نسبت * [ يوما ] إليه زانها النّسب « 10 »
شرح
[ 913 ] شاعر عبّاسيّ ، عاصر عبد اللّه بن المعتزّ المقتول سنة 296 ه . له ترجمة في ( المحمّدون من الشعراء ص 137 - 138 ، ويبدو من سياق ترجمته أنّه أدرك القرن الرابع الهجريّ .
هامش
( 1 ) أطّت الإبل : صوّتت من شدّة الحنين .
( 2 ) انظر ( الأغاني 18 / 196 ) ، وفيه بيتان من شعر أبي نعامة .
( 3 ) عبد اللّه بن المعتز . شاعر وأديب ومصنّف ، بويع بالخلافة ، فأقام يوما وليلة ثمّ قتل ، وذلك سنة 296 ه . انظر ( الأعلام 4 / 118 - 119 ) .
( 4 ) الأشطر في ( المحمّدون من الشعراء ) .
( 5 ) في ف « فأنا » .
( 6 ) الأبيات في ( المحمّدون من الشعراء ) .
( 7 ) في ف « كم » ، وفي ( المحمّدون من الشعراء ) : « لم حكّمت » .
( 8 ) الخبرة : المعرفة ببواطن الأمور ، والعلم بالشيء .
( 9 ) البيتان في ( المحمّدون من الشعراء ) . وقد مرّت نسبتهما إلى محمّد البجليّ في ترجمته ( 795 ) .
( 10 ) في الأصل : « نسبت . . . إليه » وأضاف ( كرنكو ) : « نسبا » ، و ( فرّاج ) : « يوما » موافقا بذلك رواية ( المحمّدون من الشعراء ) .