كما أغريت بي الطّمعا * فعدني ، لا أمت جزعا
هوى حلّت عواقبه * وكان بداره ولعا
وله « 1 » : [ من السريع ]
إن لم أكن متّ بداء الهوى * فإنّني منه على شفر « 2 »
وليس للعاشق من خطّة * موجودة خير من الصّبر
[ 911 ] محمّد بن أحمد ، أبو عبد اللّه اليشكريّ « 3 » . قال يمدح عبد اللّه بن محمّد بن نوح لمّا أوقع بالدّيلم « 4 » : [ من الكامل ]
قرّت بفتحك أعين الأمصار * فنسيمه كالمسك في الأقطار
وتأزّر الإسلام منه شقّة * شقّت شقاق الكفر في الكفّار
لمّا نزلت على الدّيالم أيقنت * أعمارها بتقاصر الأعمار
وتجرّعوا بك أكؤسا من وقعة * ممزوجة من لذعها ببوار « 5 »
لمّا ألاح بسيفه لاح الهدى * عنه بصوت النّافع الضّرار
( الحق أبلج ، والسّيوف عوار * فحذار من أسد العرين حذار ) « 6 »
ملك يجلّ عن الشّبيه ، وإنّه * لهو الفرند ، الفذّ في الأحرار
[ 912 ] محمّد بن عبد السلام البغداديّ . له قصيدة مزاوجة طويلة ، يصف فيها الإخوان . وهو القائل في رواية الصوليّ : [ من الخفيف ]
وا سوأتي لامرئ بشيبته * في عنفوان ، وماؤها خضل « 7 »
وهو مقيم بدار مضيعة * يقعده في عرامها الفشل « 8 »
شرح
[ 911 ] شاعر عبّاسيّ ، تأثّر بأبي تمّام المتوفى سن 231 ه . له ترجمة في ( المحمّدون من الشعراء ص 5 ، والوافي بالوفيات 2 / 47 ) .
[ 912 ] لم أعثر له على ترجمة . وهو شاعر عبّاسيّ . روى بعض شعره الصوليّ ، المتوفّى سنة 243 ه .
هامش
( 1 ) البيتان في ( المحمّدون من الشعراء ) .
( 2 ) الشّفر : الناحية من كلّ شيء .
( 3 ) في الأصل أبو عبد اللّه اليشكريّ أبو عبد اللّه . ( فرّاج ) .
( 4 ) الأبيات في ( المحمّدون من الشعراء ) وعدا الأخير والذي قبله في ( الوافي بالوفيات ) .
( 5 ) البوار : الهلاك .
( 6 ) هذا البيت مطلع قصيدة لأبي تمّام ، يمدح فيها المعتصم العبّاسيّ . انظر ( ديوان أبي تمّام 2 / 198 ) .
( 7 ) خضل الشيء : ندي ، حتى ترشرش نداه ، فهو خضل .
( 8 ) العرام : الشراسة والشدّة .