[ 851 ] محمّد بن أبي الوليد الكلابيّ ، الأبرص « 1 » . واسم أبي الوليد : يزيد . وكان حجّة في اللّغة ؛ احتجّ به الفرّاء وابن الأعرابيّ في شواهدهما ، وكان شاعرا . وابنه « 2 » محمّد يقول في المتوكّل ، من قصيدة ، أوّلها « 3 » : [ من البسيط ]
أودى الشّباب ، فلا عين ، ولا أثر * وارتدّ باليأس عن أهوائه النّظر
وطالما كانت اللّذات حاجته * والمصبيات التي حجّابها السّتر
كلّ مضى ، فانقضى إلّا تذكّره * كما تحمّل أهل الدّار ، فانشمروا
إنّ الإمامة فضل اللّه ، مكّنه * في الأرض ، يأمر بالتّقوى ، ويأتمر
هم أناس أبوهم ، كلّما نسبوا * عمّ النّبيّ الذي استسقي به المطر « 4 »
وجعفر لقريش ، كلّها غرر * بأمّنا وأبينا تلكم الغرر « 5 »
هو الخليفة لم يذهب به كبر * كلّ الذّهاب ، ولم يقعد به صغر
[ 852 ] محمّد بن عروس ، الكاتب الشّيرازيّ . كتب إلى عبد اللّه بن محمّد بن يزداد « 6 » يعاتبه ، من أبيات ، رواها أبو طالب الكاتب : [ من الطويل ]
أتجفو ، وتستجفى ، وأنت أديب * قضاء - لعمري ، فاعلمنّ - عجيب « 7 »
وليس عجيبا في زمان عجائب * تناصف أهل الودّ فيه غريب
أمستجهل ، عوفيت أم متجاهل ؟ * كلا ذين من ثوب اللّبيب سليب « 8 »
وصلنا على ما قد علمت ، وإنّنا * نقاسي خطوبا قبلهنّ خطوب
فأهملت ، لم ترسل رسولا مسلّما * ليعرف حالا ، والمحلّ قريب « 9 »
شرح
[ 851 ] شاعر عبّاسيّ ، كان في أيّام المتوكّل ( 232 - 247 ه ) . وله ترجمة في ( الوافي بالوفيات 5 / 219 - 220 ) .
[ 852 ] من شعراء القرن الهجري الثالث ، كان معاصرا لابن المعتز ( ت 296 ه ) الذي قال عنه في ( طبقات الشعراء ص 418 - 420 ) : « وهو اليوم شاعر زمانه . . . وشعره كلّه جيد ، ولو استقصينا كلّ شعره وقصائده لخرج كتابنا عن حدّه » .
هامش
( 1 ) سقط اللقب ( الأبرص ) من ك .
( 2 ) في ك « كان شاعر أوانه . محمّد » . تصحيف .
( 3 ) الأبيات عدا الثاني والرابع والسابع في ( الوافي بالوفيات ) .
( 4 ) في الأصل : « استقى » . وفي الهامش : « المحفوظ : به عمر » .
( 5 ) في ك : « ومأمنا وأمينا » . تصحيف .
( 6 ) محمد بن يزداد : كاتب عبّاسيّ . له ذكر في حوادث سنة 256 ه .
( 7 ) في ك : « وتستخفي » .
( 8 ) في الأصل : « كلا دين من ثوب ليث » . والتصويب من ك .
( 9 ) في ك : « فأمهلت » .