وحولك خلق من عبيد وغيرهم * وكلّ ملبّ إن دعوت مجيب
فأعتب ، ولا تستعتبن ذا أخوّة * فليس بمعذور بذاك لبيب
فأجابه ابن يزداد : [ من الطويل ]
إذا ما ابن يزداد انطوى عنك ودّه * أضبّت عليه بالعزاء جيوب « 1 »
أعيّرتني ذنبا ، وأذنبت مثله * قضاء - لعمري - فاعلمنّ - عجيب
على أنّني أستغفر اللّه تائبا * وأنت مصرّ ، لا أراك تتوب
وإنّ امرأ يعطيك مجهود ودّه * ويعتب من تقصيره لمصيب
لا يبعدنك اللّه ، واحد عصره * فإنّك في هذا الزّمان غريب
[ 853 ] محمّد بن محمّد بن عروس ، أبو علي الكاتب . كتب إلى أبي أحمد عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر « 2 » يعاتبه : [ من مجزوء الرمل ]
أيّها ذا المتجنّي * فيم إطراقك عنّي ؟
كلّما زدتك عتبى * زدتني خيفة ظنّ
صرت أحتال لك العت * بي ، وإن ألزمتني سوء التّظنّي « 3 »
ولمحمّد « 4 » : [ من مجزوء الكامل ]
ولقد تأمّلت الحيا * ة بعيد فقدان التّصابي
فإذا المصيبة بالحيا * ة هي المصيبة بالشّباب
[ 854 ] محمّد بن أحمد بن واصل المروذيّ « 5 » ، أبو بكر .
شرح
[ 853 ] شاعر شيرازيّ . ويبدو أنّه ابن محمد بن عروس ، صاحب الترجمة السابقة . ولم أقف على ما يشير إلى ذلك ، وقد تكون الترجمتان لشاعر واحد ، نسب لأبيه مرّة ، ولجدّه أخرى . وجاء في ( فوات الوفيات 3 / 260 - 261 ) ترجمة له ، ومنها « محمد بن محمد بن عروس الكاتب الشاعر نزيل سامرّاء . له نظم » . وتوفي سنة 280 ه ، ولابن عروس شعر في ( الأنس والعرس ص 170 ، 173 ) وذكر المحقق أنّه محمّد بن محمّد بن عروس ولم يأت بما ينفي أنه محمد بن عروس .
[ 854 ] شاعر عبّاسيّ ، كان في أيّام الخليفة المأمون ( 198 - 218 ه ) . وله ترجمة في ( الوافي بالوفيات 1 / 30 ) .
هامش
( 1 ) أضبّ على ما في نفسه : أضمره محنقا . والجيوب : جمع الجيب . وهو للقميص ونحوه : طوقه ، وما يدخل منه الرأس عند لبسه . وجيب الأرض : مدخلها .
( 2 ) المعروف بابن طاهر . وهو من الأدباء والشعراء . ولي شرطة بغداد . ومولده ووفاته فيها ( 223 - 300 ه ) . انظر له ( الأعلام 4 / 195 ) .
( 3 ) في هذا البيت زيادة وزن فاعلاتن ( فرّاج ) ، في شطره الثاني .
( 4 ) البيتان في ( فوات الوفيات 3 / 261 ) .
( 5 ) المروذي منسوب إلى مرّوذ أو مرو الرّوذ ) . انظر ( معجم البلدان : مرّوذ ، ومرو الرّوذ ) . وفي ك « المروذي » وفي ف « المروزيّ » ، وفي ( الوافي بالوفيات ) : « المرودي » .