تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الشعراء — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
يا ربّ يوم للمنخ * خل قد لها فيه ، قصير
ولقد شربت من المدى * مة بالصّغير وبالكبير « 1 »
فإذا انتشيت فإنّني * ربّ الخورنق والسّدير
وإذا صحوت فإنّني * ربّ الشّويهة والبعير
[ 680 ] المنخّل بن سبيع العنبريّ . يقول « 2 » : [ من الطويل ]
ألا قد أرى - واللّه - أن لست منكم * وأن لستم منّي ، وإن كنتم أهلي
وأنّي ثويّ ، قد أحمّ انطلاقه * يحيّيه من حيّاه ، وهو على رحل « 3 »
فإن أنا يوما غيّبتني غيابتي * فسيروا كسيري في العشيرة أو فعلي « 4 »

ذكر من اسمه المعذّل

[ 681 ] المعذّل البكريّ . أحد بني قيس بن ثعلبة ، إسلاميّ . مدح النّهّاس بن ربيعة العتكيّ لأنّه كفل به ، وكان المعذّل أخذ بجرم ، فأطلقه النّهّاس ، فقال المعذّل « 5 » : [ من الطويل ]
جزى اللّه فتيان العتيك ، وإن نأت * بي الدّار عنهم خير ما كان جازيا
متاعهم فوضى فضا في ديارهم * ولا يحسنون الشّرّ إلّا تناديا « 6 »
شرح
[ 680 ] هو المنخّل بن سبيع بن زيد بن معاوية بن الحارث بن جهمة بن عديّ بن جندب بن العنبر . شاعر مخضرم . انظر له ( المراثي ص 195 - 198 ، ومعجم البلدان : سفار ، والمؤتلف والمختلف ص 271 - 272 ) . هذا ، وأخلّ بترجمته ( معجم الشعراء المخضرمين والأمويين ) . [ 681 ] المعذّل : من شعراء الحماسة . وقيل : المعذّل بن عبد اللّه الليثيّ . كان معاصرا للمهلّب بن أبي صفرة ( ت 83 ه ) . وذهب صاحب ( الأعلام 7 / 267 ) إلى أن المعذّل توفي سنة 80 ه . وانظر له أيضا ( زهر الآداب ص 412 ، واللسان : سبد ، وشرح المرزوقي ص 1763 - 1765 ، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 467 ، وحماسة القرشيّ ص 391 - 392 ) .
هامش
- وقيل : كان المنخّل يهوى هندا بنت عمرو بن هند ، فأنشد هذه القصيدة فيها ، فبلغ عمرا خبره ، فأخذه ، فقتله . انظر ( الأغاني 11 / 18 - 19 ) . وهذا الخبر هو الأرجح ، فالمتجرّدة تبدو امرأة ماجنة مستهترة طائشة في خبرها مع المنخّل ، وهذا لا يتفق مع العقل ، وهو من صنع الرواة أو الخيال الشعبي ، وأما قتل عمرو بن هند للمنخل فمرجّح لأن عمرا عرف بأنفته وبطشه وقتله لأكثر من شاعر جاهلي . ( 1 ) بالصغير ، وبالكبير : أراد بصغير ماله ، وبكبيره . ( 2 ) الأبيات عدا الثالث من قصيدة في ( المراثي ) . وكان علي بن أبي طالب يتمثّل بها . وهي في رثاء الأقارب والأصحاب . ( 3 ) في ك : « من محياه » . تصحيف . والثويّ : المقيم . وأحمّ : دنا . ( 4 ) الغيابة من كلّ شيء : قعره . وأراد : القبر . ( 5 ) الأبيات في ( زهر الآداب ص 412 ) ، وهي من خمسة في ( شرح المرزوقي ) . ( 6 ) البيت في ( اللسان : فضا ) . وفيه : « متاعهم بينهم فوضى فضا ، أي : مختلط ، مشترك » .