تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الشعراء — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
هم خلطوني بالنّفوس ، وأكرموا الص * صحابة لمّا حمّ ما كان آتيا
كأنّ دنانيرا على قسماتهم * إذا الموت للأبطال كان تحاسيا « 1 »
وقدم على المهلّب بخراسان ، فقال لمن حضره : يا معشر الأزد ، هذا الذي يقول ، وأنشد هذه الأبيات ، فجمعوا له خمسين وصيفا ، وأعطاه المهلّب مثلها . [ 682 ] المعذّل بن غيلان بن الحكم بن أعين العبديّ . من عبد القيس ، من أنفسهم . وهو أبو أحمد الفقيه ، وعبد الصّمد الشّاعر ، ابني المعذّل . وهو يكنى أبا عمرو ، وكان أديبا شاعرا ، وكان له من الولد أحد عشر ابنا ، وكلّهم أديب شاعر . وهو من أهل الكوفة ، قدم البصرة مع عيسى بن جعفر بن المنصور ، وأقام بها هو وولده . وكان قصيرا ، يلبس ثيابا واسعة ، وفيه يقول الشاعر : [ من السريع ]
معذّل ، في كمّه نصفه * ونصفه الآخر في خفّه
وصار يوما إلى باب عيسى ليركب معه ، ولم يخرج بعد ، فقام يصلّي - وكان إذا صلّى لا يقطع صلاته - فخرج عيسى ، فصاح به ، فلم يجبه ، فغضب عليه ، فكتب إليه المعذّل : [ من مجزوء الكامل ]
قد قلت إذ هتف الأمير * يا أيّها القمر المنير « 2 »
حرم الكلام ، فلم أجب * وأجاب دعوتك الضّمير
لو أنّ نفسي مثل عي * ني إذ دعوت ، ولا أحير « 3 »
لبّاك كلّ جوارحي * بأناملي ، ولها السّرور
شوقا لمن يشتاق لي * ولكدت من فرح أطير
وكان سعيد بن مسعدة ، الأخفش يؤدّب ولده ، وجرت بينهما مكاتبات بالأشعار . وله في جعفر بن سليمان مدائح . وهو القائل : [ من الطويل ]
إلى اللّه أشكو لا إلى النّاس أنّني * أرى صالح الأعمال لا أستطيعها
أرى خلّة في إخوة وقرابة * وذي رحم ما كنت ممّن يضيعها « 4 »
شرح
[ 682 ] شاعر عبّاسي ، توفي سنة 210 ه ، انظر له ( الأعلام 7 / 267 ، والأغاني 13 / 253 - 254 ، و 23 / 166 - 169 ، والخزانة 8 / 174 و 9 / 311 - 312 ) والأوراق 3 / 6 - 8 ومعاهد التنصيص 1 / 380 ) .
هامش
( 1 ) القسمة : الوجه . وحسا الطائر الماء : تناوله بمنقاره . ومنه التحاسي . ( 2 ) في ف « إذا » . تصحيف . ( 3 ) أحار فلان الجواب : ردّه . ( 4 ) الخلّة : الفقر والحاجة .