[ 464 ] قراد بن حنيفة التّميميّ . من بني مالك بن زيد بن عبد اللّه بن دارم ، جاهليّ ، تزوّج امرأة طلّقها حاجب بن زرارة ، وقال « 1 » : [ من الوافر ]
وطلّق حاجب في غير شيء * حليلته ، ليخلفه قراد
فأصبح زوجها منها بعيدا * مكان السّيف من طرف الغماد « 2 »
فتهدّده حاجب وأخوه عمرو ، وقال قراد « 3 » : [ من الوافر ]
تمنّى حاجب ، وأخوه عمرو * لقائي بالمغيب ليقتلاني
فما أجرمت شيئا غير أنّي * ذكرت حيال مكملة ، حصان « 4 »
يخوّفنيكما عمرو بن قيس * كأنّي من طهيّة ، أو أبان
ولو لم يخش غيركما عدوّ * لأصبح آمنا صعب المكان
[ 465 ] قراد بن أجدع الكلبيّ . من بني الحداقيّة « 5 » ، جاهليّ ، يقول للنّعمان بن المنذر في خبر له مع رجل من يشكر ، سبّ النّعمان - ويقال : قالها ابن قراد بن أجدع - : [ من الخفيف ]
نطق اليشكريّ منّا فأبدى * فرقا من مصمّم هندواني « 6 »
ثمّ ثنّى بمثله إذ رأى المو * ت عيانا في لحظة النّعمان
فتلافته رحمة من مليك * ذي بهاء ، واري الزّناد ، هجان
فله الويل ، كيف ساغ له القو * ل مجدّا ، أو مازحا باللّسان ؟
شرح
[ 464 ] هو قراد بن حنيفة بن عبد مناة بن مالك بن زيد . وهو خال حاجب بن زرارة ، وكان يشبّب بامرأة حاجب ، فقتله حاجب . انظر له ( أنساب الأشراف 11 / 35 - 36 ، 58 - 60 ، 64 - 65 ، وجمهرة أنساب العرب ص 232 ) وهذا يعني أن قرادا قتل قبل سنة 3 ه ، وهي السنة التي توفي نحوها حاجب بن زرارة . وأمّا ترجمته في ( شعر قبيلة تميم ص 331 ، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 292 ) فمنقولة عن المرزباني .
[ 465 ] هو أوّل من قال : « إنّ غدا لناظره قريب » . وكان تكفّل بالطائيّ الذي قدم إلى النعمان بن المنذر في يوم بؤسه ، أن يذهب إلى أهله على أن يرجع إلى الحيرة ليقتل بعد عام ، ولمّا بقي من الأجل يوم قال النعمان لقراد : ما أراك إلّا هالكا غدا ، فقال قراد :فإن يك صدر هذا اليوم ولّى * فإنّ غدا لناظره قريبوقد عاد الطائيّ ، ونجا قراد ، ولزوج قراد وللطائيّ شعر في ذلك . انظر له ( مجمع الأمثال 1 / 70 - 72 ، وشعر قبيلة كلب ص 195 - 196 ومعجم الشعراء الجاهليين ص 291 ) .
هامش
( 1 ) البيتان في ( أنساب الأشراف 11 / 59 ) .
( 2 ) في البيت إقواء . ( فرّاج ) .
( 3 ) الأبيات في ( أنساب الأشراف 11 / 59 ) .
( 4 ) امرأة حيال : غير حامل . وحالت الناقة : إذا ضربها الفحل ، ولم تحمل . والحصان من النساء : العفيفة ، والمتزوّجة .
( 5 ) في ك « الحذاقية » .
( 6 ) المنّ : الإعياء والفترة والضعف .