[ 9 ] عمرو بن الإطنابة ، وهي أمّه ، وأبوه عامر بن زيد مناة « 1 » بن عامر بن مالك ، الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج . وأمّه : الإطنابة بنت شهاب بن زبّان ، من بني القين بن جسر .
وكان أشرف الخزرج ، وهو شاعر ، فارس ، معروف ، قديم ، خرجت الخزرج معه ، وخرجت الأوس وأحلافها مع معاذ بن النّعمان في حرب ، كانت بين الأوس والخزرج .
وقيل لحسان بن ثابت : من أشعر النّاس ؟ قال : الذي يقول ، يعني ابن الإطنابة « 2 » : [ من الكامل ]
إنّي من القوم الذين إذا انتدوا * بدءوا بحقّ اللّه ، ثمّ النّائل
انتدوا : جلسوا في النادي . وهي قصيدة . وبعد هذا البيت :
المانعين من الخنا جيرانهم * والحاشدين على طعام النّازل
والخالطين فقيرهم بغنيّهم * والباذلين عطاءهم للسّائل
لا يطبعون ، وهم على أحسابهم * يشفون بالأحلام داء الجاهل « 3 »
القائلين ، ولا يعاب خطيبهم * يوم المقامة بالكلام الفاصل « 4 »
وقال معاوية : لقد وضعت رجلي في الرّكاب يوم صفّين ، وهممت بالفرار ، فما منعني من ذلك إلا قول ابن الإطنابة « 5 » : [ من الوافر ]
أبت لي عفّتي ، وأبى بلائي * وأخذي الحمد بالثّمن الرّبيح
وإكراهي على المكروه نفسي * وضربي هامة البطل المشيح « 6 »
وقولي كلّما جشأت ، وجاشت * مكانك ، تحمدي ، أو تستريحي « 7 »
لأدفع عن مآثر صالحات * وأحمي بعد عن عرض صحيح
شرح
[ 9 ] شاعر جاهلي فارس . وفي الرواة من يعدّه من ملوك الحجاز في الجاهلية . ومات نحو سنة 598 م / 25 ق . ه . انظر له ( الأغاني 11 / 127 - 129 ، ومن اسمه عمرو من الشعراء ص 67 - 70 ، ومن نسب إلى أمّه من الشعراء : نوادر المخطوطات 1 / 103 - 104 ، والأعلام 5 / 80 ، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 234 - 236 ) .
هامش
( 1 ) جاء في الهامش : « ليس عند ابن الكلبيّ بين زيد مناة ومالك عامر » .
( 2 ) الأبيات عدا الرابع من قطعة في ( شرح المرزوقي ص 1632 - 1634 ) .
( 3 ) لا يطبعون : لا تدنس أخلاقهم .
( 4 ) في ( شرح المرزوقي ) : « والقائلين » .
( 5 ) الأبيات من قطعة في ( الاختيارين ص 159 - 160 ) . وانظر ( الوحشيات ص 77 ، ومن اسمه عمرو من الشعراء ص 68 ، ومجالس ثعلب ص 67 ) .
( 6 ) المشيح : المجدّ في الأمر .
( 7 ) جشأت النفس : اضطربت من حزن أو فزع . وجاشت : ارتاعت ، فهمّ صاحبها بالفرار .