وسموّي بخميس جحفل * نحو أعدائي بحلّي وارتحالي « 1 »
[ 7 ] جهنّام البكريّ ، ويقال : جهنّام . واسمه : عمرو بن قطن بن المنذر بن عبدان بن حذافة بن حبيب بن ثعلبة بن سعد بن قيس بن ثعلبة . وهو الذي هاجى أعشى بني قيس بن ثعلبة ، وفيه يقول الأعشى « 2 » : [ من الطويل ]
دعوت خليلي مسحلا ، ودعوا له * جهنّام ، جدعا للهجين المذمّم
ومسحل : شيطان الأعشى فيما يقال . ومن قول جهنّام « 3 » : [ من المتقارب ]
أمجّاع تزعم لو أنّني * لقيت ابن حوّاء ما ضرّني
بلى ، إن يد قبضت خمسها * عليك مكانا من الأمكن « 4 »
[ 8 ] عمرو بن حلّزة اليشكريّ ، أخو الحارث بن حلّزة ، قديم . وهو يقول يرثي أخاه « 5 » :
[ من الرمل ]
يأمن الأيّام مغترّ بها * ما رأينا قطّ دهرا لا يخون
والملمّات فما أعجبها * للملمّات ظهور وبطون
هوّن الأمر تعش في راحة * قلّما هوّنت إلّا سيهون
ربّما قرّت عيون بشجى * مرمض قد سخنت منه عيون « 6 »
لا تكن محتقرا شأن امرئ * ربّما كان من الشّأن شؤون
شرح
[ 7 ] شاعر جاهليّ ، لقبه جهنام . وقيل : جهنّام اسم تابعته من الجنّ . وقيل أيضا : هو أخو هريرة التي كان الأعشى يشبّب بها . انظر له ( من اسمه عمرو من الشعراء ص 38 ، وألقاب الشعراء : نوادر المخطوطات 2 / 346 ) ، وديوان بكر ص 486 ، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 84 ) .
[ 8 ] شاعر جاهلي من بني يشكر بن بكر بن وائل . وأخوه الحارث من شعراء المعلقات . وقد توفي الحارث نحو سنة 570 م / 50 ق ه . وتوفي عمرو بن حلّزة بعد ذلك ، وله ترجمة في ( المؤتلف والمختلف ص 124 - 125 ، وديوان بكر ص 688 ، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 242 - 243 ) .
هامش
( 1 ) الخميس : الجيش الجرّار ، له خمس فرق . والجحفل : الجيش الكثير ، فيه خيل .
( 2 ) انظر البيت في ( شرح ديوان الأعشى ص 350 ) .
( 3 ) البيتان في ( من اسمه عمرو من الشعراء ص 38 ) .
( 4 ) خمسها : أراد أصابعها . وهي خمس .
( 5 ) الأبيات له من قصيدة في ( الحماسة البصرية 2 / 429 - 430 ) . وفيها : « وقيل : بل مصنوعة » . وهي عدا الثالث من سبعة في ( المؤتلف والمختلف ) . وفيه : « وأظنّ هذه الأبيات مصنوعة . وهكذا كان يقول الأخفش » . ومنها ثلاثة من خمسة لأخي الحارث بن حلّزة في ( التذكرة السعديّة ص 235 ) . وأشار محقّقه إلى أن بعضها نسب إلى الحارث بن حلّزة . وليست في ديوانه .
( 6 ) المرمض : الموجع . وسخنت عينه : لم تقرّ .