وائل . وقيس هو القائل في رواية أبي تمّام الطائي « 1 » : [ من الطويل ]
دعوت بني قيس إليّ ، فشمّرت * خناذيذ من سعد طوال السّواعد « 2 »
إذا ما قلوب القوم طارت مخافة * من الموت أرسوا بالنّفوس المواجد « 3 »
إذا جمحت حرب بهم جمحوا لها * ولم يقصروا دون المدى المتباعد
[ 454 ] قيس بن مسعود بن قيس بن خالد بن عبد اللّه ، ذي الجدّين بن عمرو بن الحارث بن همّام بن مرّة بن ذهل بن شيبان . هو أبو بسطام بن قيس . وذو الجدّين هو عبد اللّه بن عمرو في رواية أبي عبيدة . وذو الجدّين يعنى به ذو الحظّين . وقيس شريف فاضل ، وابنه ، بسطام :
أحد فرسان الجاهلية المشهورين . وكان قيس عاملا لكسرى هرمز بن أبرويز على طفّ العراقين والأبلّة . ولجدّه يقول طرفة بن العبد « 4 » : [ من الطويل ]
فلو شاء ربّي كنت قيس بن خالد * ولو شاء ربّي كنت عمرو بن مرثد
وكان قيس بن مسعود ضمن لكسرى أحداث بكر بن وائل ، فتعبّثت بكر بأصحاب كسرى ، فحبسه بإيوان حلوان حتى مات في حبسه . ويقال إنّ الحارث بن وعلة الذّهليّ وجماعة معه أغاروا على نواحي السّواد ، فبعث كسرى إلى قيس ؛ فقال : غررتني من قومك . ثمّ حبسه بساباط ، وأقبل كسرى على تعبئة الجيوش ليوم ذي قار ، فقال قيس ينذر قومه « 5 » : [ من الطويل ]
ألا ليتني أرشو سلاحي وبغلتي * لأن تعلم الأنباء والعلم وائل « 6 »
فأوصيكم باللّه والصّلح بينكم * لينطق معروف ، ويزجر جاهل
شرح
[ 454 ] سيد جاهلي ، له ذكر في وقعة ذي قار ، فقد أنذر قومه بالخطر ، وانسلّ إليهم قبيل المعركة ، فأشار عليهم كيف يصنعون ، وأمرهم بالصبر ، ثم رجع ، ووقف كسرى على نوازع قيس العربية ، فاستدرجه إلى بلاطه ، وحذّره قومه من الذهاب إليه ، وقالوا : إنّما بعث إليك لما بلغه عنك ، فقال : ما بلغه ذلك ، فأتاه ، فحبسه ، في قصر له بالأنبار ، حتى هلك في الموضع الذي هلك فيه النعمان بن المنذر . وكانت وفاة قيس بن مسعود نحو سنة 602 م .
انظر ( الانتماء في الشعر الجاهلي ص 467 - 472 ، وشرح ديوان الأعشى ص 276 - 277 ، والأعلام 5 / 208 ، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 301 ، وديوان بني بكر ص 440 ) .
هامش
( 1 ) الأبيات - عدا الثالث - في ( شرح المرزوقي ص 498 - 499 ) . وفيه : « وقال بعض بني فقعس » . وجاء في ( شرح الأعلم ص 199 ) : « وقال بعض بني ثعلبة بن قيس . هذا ، وشكّ د . نبوي في نسبة الأبيات إليه ، نظرا لقدمه ( ديوان بني بكر ص 118 - 119 ) ، وليس شكّه بشيء .
( 2 ) الخناذيذ : الكرام من الخيل ، واستعارها للكرام من الرجال .
( 3 ) بالنفوس : الباء زائدة . والمواجد : جمع الماجدة وأصل ذلك الكثرة . أراد : أثبتوا النفوس إثباتا لا تحلحل معه ، ولا تموّج . والمواجد : الكريمة الشريفة . واحدتها : ماجدة .
( 4 ) البيت من معلقته . انظر ( شرح القصائد العشر ص 137 ) .
( 5 ) الأبيات مع خامس في ( الأغاني 24 / 59 ) .
( 6 ) في ك « وبعلتي » . تصحيف . وكتب ( فرّاج ) : « في الأغاني . . . لمن يخبر الأنباء بكر بن وائل . فيكون فيه إقواء » .