غداة تناجوا ، ثمّ قاموا ، وأجمعوا * بقتلي سلكى ، ليس فيها تنازع « 1 »
وقالوا : عدوّ مسرف في دمائكم * وهاج لأعراض العشيرة قاطع « 2 »
وقالوا : له البلقاء أوّل وهلة * وأفراسها ، واللّه عنّي يدافع
البلقاء : ناقة أو حجر « 3 » .
وقد أمرت بي ربّتي ، أمّ جندب * لأقتل ، لا يسمع بذلك سامع « 4 »
سرا ثابت بزّي ذميما ، ولم أكن * سللت عليه ، شلّ مني الأصابع
ثابت هو تأبّط شرّا . وسرا : نزع عنه سيفه .
[ 458 ] أعشى بني أسد . اسمه قيس بن بجرة بن قيس بن منقذ بن طريف بن عمرو بن قعين ، جاهليّ ، وهو جدّ عبد اللّه بن الزّبير بن الأشيم بن الأعشى الشاعر الأسديّ ، وكان قيس ، الأعشى شاعرا مذكورا معروفا .
[ 459 ] قيس بن هلال « 5 » بن سعد بن حبال بن نصر بن غاضرة بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد . وهو فارس ذات الحلال « 6 » . أغار على إبل النّعمان بن المنذر ، وقال « 7 » : [ من الكامل ]
إني امرؤ جرّ ، لبيتي أمكن * لم يستطع قتلي ، ولا إيثاقي « 8 »
شرح
[ 458 ] شاعر جاهليّ . وكان راجزا . انظر لترجمته وشعره ( الصبح المنير ص 269 ، وديوان بني أسد 2 / 115 - 118 ، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 22 ) .
[ 459 ] شاعر وفارس جاهليّ . وكان بعيد الغارة ، ومعاصرا للنعمان بن المنذر . انظر له ( ديوان بني أسد 2 / 212 - 213 ، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 302 ) .
هامش
( 1 ) سلكى : الإجماع على أمر لا خلاف فيه .
( 2 ) قاطع : أراد قاطعا للرحم .
( 3 ) الحجر ( هنا ) : الأنثى من الجياد .
( 4 ) ربّتي : يعني امرأة الذي أسره . قالت : اقتلوه سرّا .
( 5 ) في الهامش : « لعلّه بلال » .
( 6 ) جاء في ( أسماء خيل العرب وأنسابها ص 107 ) : « ذات الجلال لهلال بن قيس الأسديّ . وكان يقال لها : عرقل .
وكان هلال يسمّى فارس ذات الجلال » . وقال محقّق ( ديوان بني أسد ) : « ولعلّ ثمّة خلطا بينه وبين ولده هلال بن قيس » .
( 7 ) البيت في ( ديوان بني أسد ) نقلا عن معجم المرزباني .
( 8 ) جرّ : أراها صفة مشبّهة ، من قولنا : جرّ يجرّ إذا جنى جناية . وفيه معنى الشدّة ، وبالتتابع . وأمكن : صفة مشبّهة بمعنى مكين . وكتب محقق ( ديوان بني أسد ) : « لبيتي أمكن » وقال : أراد أمكنة ، فرخّم الاسم في غير النداء لضرورة الشعر .