أهل الهدى وذوي التّقى * وبني البسالة والسّماح
أهل النّبوّة والخلا * فة والمحاسن رغم لاحي
أهل المعالم والمكا * رم في المساء ، وفي الصباح
يتألّمون من الصّدو * د ، ويصبرون على الجراح
[ 419 ] ذو الرّئاستين ، الفضل بن سهل بن يزدانفروخ ، وزير المأمون ، ولقّب ذا الرّئاستين لأنّه دبّر أمر السّيف والقلم . وكان أكبر أسباب قتله قوله : [ من الخفيف ]
إنّ مأمون هاشم أصله مك * كة ، منها آباؤه وجدوده
غير أنّا نحن الذين غذونا * ه بماء العلا ، فأورق عوده
من خراسان أتبع الأمر فيهم * وتوشّت للنّاظرين بروده
قد نصرنا المأمون حتّى حوى المل * ك ، ففينا طريفه وتليده
مثلنا لا يراه ما برق الصّب * ح ، وشقّ الظّلام منه عموده
وله قبل قتله بمدّة ، وكان ذلك هجّيراه : [ من مشطور الرجز ]
لئن نجوت ، أو نجت ركائبي * من غالب ، أو من لفيف غالب
وسنة تقطع عقد الحاسب * إنّي لمحفوظ من النّوائب « 1 »
[ 420 ] الفضل بن هاشم بن حدير البصريّ . يكنى أبا أحمد . خليع ، سفيه ، مشتهر بالقول في الأقذار « 2 » وما جانسها ، ويصف نفسه بشهوتها ، وهو أوّل من سمع به ذكر ذلك . وقد قال أبو العبر « 3 » الهاشميّ أيضا في هذا المعنى ، ولكنّ الفضل أسبق ، وله يقول أبو العبر « 4 » : [ من مجزوء الوافر ]
وهذا الفضل يخليني * فقولوا : أيّنا أقذر « 5 »
شرح
[ 419 ] أبو العبّاس ، اتصل في صباه بالمأمون ، وأسلم على يده سنة 190 ه ، وكان مجوسيّا . قتله جماعة ، بينما كان في الحمّام . وقيل : إنّ المأمون دسّهم له ، وقد ثقل عليه أمره . وكان حازما عاقلا فصيحا . مولده في سرخس ، وقتل فيها سنة 202 ه . انظر له ( الأعلام 5 / 149 ، وتاريخ بغداد 12 / 339 - 343 ) .
[ 420 ] من شعراء القرن الثالث الهجري ، وكان معاصرا للخليفة الواثق ( 227 - 232 ه ) . وله ترجمة في ( الورقة ص 128 - 131 ) وفيه : « الفضل بن هاشم بن جدير » .
هامش
( 1 ) السّنة ( هنا ) : الجدب والقحط . إنّي : في ك « أنّى » . تصحيف .
( 2 ) في ك « في الأقدار » . تصحيف .
( 3 ) هكذا ضبط الأصل بفتح العين والباء . ( فرّاج ) . ويضبط أيضا بكسر العين وفتح الباء . واسمه محمد بن أحمد الهاشميّ . انظر ( الأعلام 5 / 307 ) .
( 4 ) البيت في ( الورقة ص 128 ) .
( 5 ) في ك « يحليني . . . أقدر » . تصحيف . ورواية ( الورقة ) : « يحكيني » . وخلى الفرس : جزّ له الخلي ، وهو الرطب من النبات . وخلى اللجام عن الفرس : نزعه ، وخلى الفرس : ألقى في فيه اللجام .