ودونك سيفا برمكيّا ، مهنّدا * أصيب بسيف هاشميّ ، مهنّد
وله فيه : وقد رويت لأبي قابوس الحيريّ « 1 » ، والصحيح أنّها للرّقاشي « 2 » : [ من الوافر ]
أما واللّه لولا خوف واش * وعين للخليفة لا تنام
لطفنا حول جذعك ، واستلمنا * كما للنّاس بالحجر استلام « 3 »
[ 416 ] الفضل بن العبّاس بن جعفر بن محمّد بن الأشعث الخزاعيّ ، الكوفيّ . له أشعار كثيرة ، وأبوه العبّاس بن جعفر صاحب الإيغار « 4 » الذي من عمل كوثى ، والفلّوجة من أعمال الفرات ، أجراه فيه الرّشيد كما أجرى المنصور يقطين بن موسى في إيغاره ، وقاطعه عنه ، فصار إلى هذا الوقت عملا مفردا . وكان قد قلّده خراسان ، وصيّر محمدا ، الأمين في حجره ، واستخلفه بمدينة السّلام في وقت خروجه عنها . ومنزل جعفر بن محمّد بن الأشعث بباب المحوّل ، من الجانب الغربي ، بإزاء الميل . ولدعبل في العبّاس مدح كثير . وأمّا الفضل فولي بلخ وطخارستان ، وغزا كابل ، وكان له بها أثر حسن . وقال في ذلك « 5 » : [ من البسيط ]
إنّا على الثّغر نحميه ونمنعه * بنصرة اللّه ، والمنصور من نصرا
يا أهل كابل ، هلّا عاذ عائذكم * بالبدّ يمنع منّا من به انتصرا « 6 »
لو كان يرفع ضيما عنكم لدرا * عنه القسيّ التي غادرنه كسرا
لا يمنع الواردين الورد ما نهلوا * إلى اللّقاء ، ولكن يمنع الصّدرا
[ 417 ] الفضل بن إسماعيل بن صالح بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس الهاشميّ . من أهل قنّسرين ، يقول : [ من المنسرح ]
شرح
[ 416 ] شاعر عبّاسيّ ، من شعراء القرن الثالث الهجري . انظر له ( الورقة ص 38 - 39 ) .
[ 417 ] شاعر عبّاسيّ . ويبدو من سياق ترجمته ، ومن أخباره في ( معجم ما استعجم ص 571 ) أنّه من شعراء القرن الثالث الهجريّ ، وربّما أدرك الرابع . وكان نزل بدير بولس ، بنواحي الرملة . وله شعر في ذلك في ( معجم البلدان : دير بولس ) .
هامش
( 1 ) أبو قابوس الحيري : هو عمرو بن سليمان . وقد مرّت ترجمته ( 52 ) .
( 2 ) البيتان مع آخرين في ( الأغاني 16 / 265 ، والحماسة البصرية 1 / 253 ، وتاريخ بغداد 7 / 158 ) للرقاشيّ .
( 3 ) الحجر : أراد حجر الكعبة . وهو ما تركت قريش في بنائها من أساس إبراهيم عليه السلام .
( 4 ) في الهامش : « أوغر العامل الخراج ، أي : استوفاه . ويقال : الإيغار : أن يوغر الملك الرجل الأرض ، يجعلها له من غير خراج . وقد سمّي ضمان الأرض إيغارا . وهي لفظة مولّدة » . والعبارة من ( اللسان : وغر ) ، وفيه زيادة في الإيضاح .
( 5 ) الأبيات من سبعة في ( الورقة ) .
( 6 ) البدّ : بيت فيه أصنام وتصاوير . وقال ابن دريد : البدّ : الصنم نفسه ، الذي يعبد ، لا أصل له في اللغة ، فارسيّ معرّب . ( اللسان : بدد ) .