يا ربّ أدعوك دعاء جاهدا * اقتل بني الضّبعاء إلّا واحدا « 1 »
أو فاضرب الرّجل ، فدعه قاعدا * أعمى إذا قيد يعنّي القائدا
وله « 2 » : [ من الطويل ]
جزتنا بنو دهمان حقن دمائهم * جزاء سنمّار بما كان يفعل « 3 »
فإن تصبروا فالحرب ما قد علمتم * وإن ترحلوا فإنّه شرّ مرحل « 4 »
فأتت بنو لحيان النّبيّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - في حجّة الوداع ، فقالوا : يا رسول اللّه ، هجينا في الإسلام ، وزعم أنّ شرّ مرحل أن نأتيك ، فأعطاهم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - لسانه ، فتكلّم فيه رجال من قريش ، فوهبه لهم .
[ 271 ] عياض بن الراسبيّة المحاربيّ . وهو عياض بن زغيب . وهو زغبة بن حبيش بن محارب بن خصفة . شهد القادسية ، وقال « 5 » : [ من الطويل ]
زوّجتها من جند سعد ، فأصبحت * تطيف بها ولدان بكر بن وائل « 6 »
إذا شدّ بالأنساع فوق ضلوعها * تلقّح من طول الأذى ، وهي حائل « 7 »
[ 272 ] عياض الثّماليّ . شاميّ ، يقول لشرحبيل بن السّمط « 8 » لمّا بويع معاوية ، من قصيدة « 9 » :
شرح
[ 271 ] شاعر مخضرم ، أدرك الجاهلية والإسلام وشهد القادسية . انظر له ( الإصابة 4 / 626 و 6 / 89 ) . وفيه : « عياض بن زعب بن حبيب المحاربي » . هذا ، وأخلّ بترجمته ( معجم الشعراء المخضرمين والأمويين ) .
[ 272 ] صحابيّ ناسك . كان حيّا سنة 40 ه . انظر له ( وقعة صفين ص 45 - 46 ، والإصابة 5 / 130 ) . هذا ، وأخلّ بترجمته ( معجم الشعراء المخضرمين والأمويين ) .
هامش
( 1 ) في الأصل والمطبوع : « الصبعاء » . تصحيف . وضبعاء : هو أبهلة بن بريق ، وكان أبناؤه اثني عشر رجلا ، ظلموا جدّهم ، الشاعر ، فدعا عليهم بهذا الرجز ، ولم يحل عليهم الحول حتى هلكوا غير واحد .
( 2 ) البيتان في ( الإصابة 4 / 625 ) . وهما من قطعة في ( ديوان الهذليين 3 / 64 - 65 ) قالها حين أرادت بنو لحيان قتل معقل بن خويلد الخناعيّ الهذليّ .
( 3 ) في الهامش : « صوابه : بنو لحيان » . هذا ، ورواية ( الإصابة ) وهي منقولة عن المرزباني : ( بنو دهمان ) . ورواية ( ديوان الهذليين ) : « جزتني بنو لحيان . . . » .
( 4 ) في البيت إقواء . ورواية ( الإصابة ) : « شرّ من رحلوا » .
( 5 ) البيتان في ( الإصابة 6 / 89 ) .
( 6 ) سعد : هو سعد بن أبي وقّاص .
( 7 ) الأنساع : جمع النسع . وهو سير مضفور تشدّ به الحقائب أو الرحال . وقد ينسج النسع عريضا ليجعل على صدر البعير . الحائل : التي لم تحمل . وفي الشطر إقواء .
( 8 ) شرحبيل بن السمط بن الأسود الكندي ، له صحبة ، قاتل في الردّة ، وأفتتح حمص ، ووليها نحو عشرين سنة ، وشهد صفين مع معاوية وتوفي سنة 40 ه . انظر ( الأعلام 3 / 159 والإصابة 5 / 130 ) .
( 9 ) الأبيات من قصيدة لعياض في ( وقعة صفين ص 45 - 46 ) .