تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الشعراء — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ولاحت منار الملك في طرق الهدى * وقد طال من طول الضّلال دثورها « 1 »
تسهّلت الدّنيا لكم ، وتيسّرت * بسيف امرئ ، لولاه دام عسيرها
وقد ساورتكم من بني العمّ عصبة * كأسد الشّرى ، ما يستفيق زئيرها « 2 »
صليت بنار الحرب آلام لفحها * ولم يصلها منصورها ، ونصيرها « 3 »
أقاتل عنهم عصبة ما أردتها * بسوء ، كبير في العيون صغيرها
أقطّع أرحاما عليّ أعزّة * وأسدي مكيدات لها وأنيرها
فلمّا وضعت الأمر في مستقرّه * ولاحت به شمس ، تلألأ نورها
دفعت عن الحقّ الذي أستحقّه * وسارت بأوساق من الغدر عيرها « 4 »
[ 241 ] مبارك العلويّ . واسمه عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب . شاعر ، مكثر ، راوية للشعر والحديث . قال يرثي أهل فخّ « 5 » : [ من مجزوء الكامل ]
فلأبكينّ على الحسي * ن بعبرة ، وعلى الحسن « 6 »
وعلى ابن عاتكة الذي * أثوى هناك فلا كفن « 7 »
كانوا كراما ، قتّلوا * لا طائشين ، ولا جبن
وله : [ من المنسرح ]
آبى ، فلا أمدح اللّئام معا * ذ اللّه ، مدح اللّئام لي دنس
لكن سأهجوهم ، وإن رغمت * ممّا أقول المناخر الفطس
شرح
[ 241 ] كان سيّدا شريفا ، وله شعر حسن . وأمّه : أمّ الحسن بنت عبد اللّه بن الباقر . ويبدو من سياق ترجمته ونسبه أنه توفّي نحو سنة 175 ه . انظر له ( نسب قريش ص 80 ، ومقاتل الطالبيين ص 458 - 459 ، ومعجم البلدان : فخّ ) . وجاء في الهامش : « كنّاه ابن حزم : أبا بكر » .
هامش
( 1 ) دثر الرسم دثورا : قدم ، وهبّت عليه الرياح ، فغطّته ودرسته . ( 2 ) في ك « وساورتهم » . تصحيف . من بني العم : أراد من أبناء الإمام عليّ بن أبي طالب . ( 3 ) في ك « آلم » . تصحيف . ( 4 ) أوساق : جمع وسق . وهو حمل البعير ، ومكيال مقداره ستون صاعا . ( 5 ) الأبيات من ستة في ( مقاتل الطالبيين ص 458 - 459 ، ومعجم البلدان : فخّ ) . وكان يوم فخّ سنة 169 ه . وفيه خرج الحسين بن عليّ بن الحسن بن علي يدعو لنفسه بالخلافة في المدينة ، وخرج إلى مكّة ، فلقيته جنود بني العبّاس بفخّ ، فقتل . ( 6 ) في الهامش : « يعني بالحسن : الحسن بن محمّد بن عبد اللّه بن حسن بن حسن » . ( 7 ) في الهامش : « وابن عاتكة : سليمان بن عبد اللّه بن حسن بن حسن » . ولعلّ الرواية : بلا كفن .