ولست بنظّار إلى جانب الغنى * إذا كانت العلياء في جانب الفقر
[ 244 ] عيسى بن زينب المراكبيّ . زينب : أمّه . وهي بنت بشر بن ميمون الذي تنسب إليه الطّاقات بباب الشام ، فيقال : طاقات بشر . وهو عيسى بن عبد اللّه بن إسماعيل ، صاحب مراكب المنصور ، وهو مولى لبني أميّة ، بغداديّ مأمونيّ ، يقول في عمرو بن بانة المغنّي . وهو عمرو بن محمّد بن سليمان بن راشد ، مولى ثقيف ، وعمرو يكنى أبا الفضل ، وكان عيسى قد أغري به ، يهجوه ، وكان أبرص : [ من المتقارب ]
أقول ، وقد مرّ عمرو بنا * فسلّم تسليمة جافية « 1 »
لئن تاه عمرو بفضل الغناء * لقد فضّل اللّه بالعافية
وله فيه ، ويرميه بالأبنة : [ من المجتث ]
يتيه عمرو ، بما ذا * يتيه عمرو بن بأنه ؟
يتيه عمرو بدبر * غطاؤه الدّهر عانه
وله في الضّحريّ المضحك ، ويرميه بالشئوم : [ من المجتث ]
قالوا : ضحار عليل * فقلت : ذا لا يكون
ما قال ذلك إلّا * مخبّل مجنون
أيهتدي - يا لقومي - * إلى المنون المنون ؟
[ 245 ] عيسى بن كرامة المعيطيّ . رقّيّ ، يقول : [ من الكامل ]
لا تقعدنّ ويوسف في مجلس * إلّا وعندك من دم الأخوين
ريحانه بدم الشّجاج مطيّب * وتحيّة النّدمان لطم العين « 2 »
وله : [ من المنسرح ]
لا ، والذي لا إله إلّا هو * ما جار أحبابنا ، ولا تاهوا
شرح
[ 244 ] من شعراء الحماسة الصغرى ( الوحشيات ص 297 - 298 ) ، وأمّه زينب بنت بشر ، كان أبوها حاجبا للرشيد ، من مواليه . توفي عيسى نحو سنة 200 ه . انظر ( الأعلام 5 / 105 ، وطبقات الشعراء ص 326 - 327 ، والأغاني 20 / 319 ، و 21 / 71 - 72 ) .
[ 245 ] لم أعثر له على ترجمة . وهو شاعر عبّاسي ، وأراه من عقب الوليد بن عقبة بن أبي معيط الأموي ؛ فقد أتى الوليد ج الرقة ، فنزلها ، فأعجبته ، وقال : منك المحشر ، فمات بها . انظر ( نسب قريش ص 140 ) .
هامش
( 1 ) في المطبوع ( كرنكو ) : « خافيه » .
( 2 ) الشجاج : جمع الشجّة ، وهي الجرح في الرأس أو الوجه .