شغلتك الكأس تسقا * ها ، وتسقيها النديما « 1 »
فأجابه عثمان بن الهيثم بقصيدة أوّلها : [ من مجزوء الرمل ]
يا أبا الأصبغ يا أك * رم خلق اللّه خيما « 2 »
أنت أولى من عفا الذّن * ب ، ولم يفر الأديما « 3 »
وجزى بالعفو والصّف * ح عشيرا ، وحميما
حقّك الواجب من أن * كره كان لئيما
فلك الإقرار بالذّن * ب ، وإن كان عظيما
ليصحّ العفو لي من * ك ، وتلقاني سليما
فاقبل العذر ، وكن لل * ودّ منّي مستديما
فلقد أوقرني عت * بك بثّا وهموما
حاطك اللّه ، ولقّا * ك سرورا ونعيما
[ 237 ] عثمان بن عمرو الوائليّ : محدث ، يقول : [ من منهوك الرجز ]
الوائليّ شاعر * للّه عبد شاكر
وله إلى بعض الأمراء : [ من الكامل ]
نفسي فدت نفس الأمير من الرّدى * ما للأمير نداه عنّي غافل
إن عن شغل للأمير فإنّني * ما يشغل الإفلاس عنّي شاغل
أعطيك جملة وصف بيتي ، إنّه * سيّان خارج بابه ، والدّاخل
ذكر من اسمه عيسى
[ 238 ] أبو الجويرية . واسمه عيسى بن أوس عصيّة بن عبد القيس . يقول في الجنيد بن عبد الرحمن المرّيّ « 4 » والي خراسان : [ من البسيط ]
شرح
[ 237 ] لم أعثر له على ترجمة . ويبدو من سياق ترجمته أنه من شعراء القرن الثالث الهجريّ .
[ 238 ] من شعراء الدولة الأمويّة ، كان حيّا سنة 115 ه . وفي أحداث سنة 122 ه من ( تاريخ الطبري 7 / 187 ) شعر لأبي الجويريّة ، مولى جهينة . وانظر له أيضا ( المؤتلف والمختلف ص 107 - 108 ) .
هامش
( 1 ) في ف « وتسقتها » . تصحيف .
( 2 ) الخيم : الأصل .
( 3 ) في ك « تفر » . وفرى الأديم : شقّه وقطعه . والأديم : الجلد .
( 4 ) الجنيد بن عبد الرحمن المرّي الدمشقي ، أمير خراسان ، وليها سنة 111 ه ، وثبت فيها إلى أن توفّي سنة 115 ه .
انظر ( الأعلام 2 / 140 ) .