وما عسرة ، فاصبر لها إن لقيتها * بكائنة إلّا سيتبعها يسر
وكان يقول إذا جاءه الأذان في الصلاة . [ من مشطور الرجز ]
[ يا ] مرحبا بالقائلين عدلا * وبالصّلاة مرحبا وأهلا
[ 223 ] أبو قحافة ، عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم . أسلم ، يوم الفتح ، وهو شيخ كبير ، ومات في خلافة عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنهما - وهو القائل في رواية دعبل : [ من المديد ]
اذهبي - يا لهو - فاستمعي * خبّريه بالذي فعلا « 1 »
فاسأليه في ملاطفة * كم وصلناه ، فما وصلا « 2 »
[ 224 ] عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن لؤيّ بن غالب . ويكنى أبا السائب . وهو من المهاجرين الأوّلين ، وهو أوّل من دفن بالبقيع من المهاجرين ، رضي اللّه عنه . وكان هاجر إلى أرض الحبشة ، فبلغه أنّ أميّة بن خلف [ سبّه ] « 3 » ، فقال عثمان - رضي اللّه عنه - « 4 » : [ من الطويل ]
أتيم بن عمرو ، والذي فار ضغنه * ومن دونه الشّرمان ، والبرك أجمع « 5 »
أأخرجتني من بطن مكّة آمنا * وألحقتني في صرح بيضاء ، تقدع ؟ « 6 »
تريش نبالا ، لا يؤاتيك ريشها * وتبري نبالا ريشها لك أجمع « 7 »
فكيف إذا نابتك يوما ملمّة * وأسلمك الأوباش من كنت تجمع ؟ « 8 »
شرح
[ 223 ] والد أبي بكر الصدّيق . مات سنة 14 ه ، وله سبع وتسعون سنة . انظر له ( الإصابة 4 / 374 - 375 ) . هذا ، وأخلّ بترجمته ( معجم الشعراء المخضرمين والأمويّين ) .
[ 224 ] صحابيّ ، كان من حكماء العرب في الجاهلية ، أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا ، وهاجر إلى أرض الحبشة مرّتين ، وشهد بدرا ، ومات بعدها في السنة الثانية من الهجرة . انظر له ( الخزانة ) 2 / 255 - 257 ، وجمهرة أشعار العرب ص 24 ، والأعلام 4 / 14 ) هذا ، وأخلّ بترجمته ( معجم الشعراء المخضرمين والأمويين ) .
هامش
( 1 ) لهو : مرخّم لهوة . اسم امرأة .
( 2 ) في ف « ملاطفه » .
( 3 ) في الأصل بياض ، فيه لفظ كذا . وفي ك « شتمه » .
( 4 ) الأبيات في ( سيرة ابن هشام 1 / 287 - 288 ) .
( 5 ) تيم بن عمرو : هو جمح بن عمرو . وإليه ينتسب عثمان وأميّة . والشرمان : تثنية الشرم ، وهو لجّة البحر . والبرك :
لعلّه أراد ( برك الغماد ) . وهو موضع وراء مكّة بخمس ليال ممّا يلي اليمن . وقيل : هو أقصى حجر باليمن . انظر ( معجم البلدان : برك الغماد ) .
( 6 ) في صرح بيضاء تقدع : أراد سفينة بيضاء ، تدفع .
( 7 ) راش النبال : تلزق عليها الريش . والرّيش : النفع .
( 8 ) الأوباش : الضعفاء ، الداخلون في القوم ، وليسوا منهم .