تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الشعراء — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
يا من يرى ظعنا تيمّم صرخدا * يحدو بها حوران ، فهي ظماء « 1 »
أخبرت بالجولان روضا ممرعا * فكأنّ حارثة ، لهنّ لواء « 2 »
لمّا احتللن حليمة من جاسم * طرح العصيّ ، وأدرك الأهواء « 3 »
فحللن خير محلّ حيّ سوقة * وأتى لهنّ من الملوك حباء
[ 216 ] عديّ بن خرشة الخطميّ . من الأوس ، يقول : [ من الوافر ]
ولست برافع صوتي بسوء * على السّكنات آخر ما حييت
وتوقد باليفاع اللّيل ناري * تحشّ ، ولا يحسّ لها خبوت « 4 »
[ 217 ] عديّ بن الرّعلاء الغسّانيّ . والرّعلاء : أمّه ، وهو القائل « 5 » : [ من الخفيف ]
كم تركنا بالعين ، عين أباغ * من ملوك وسوقة إلقاء « 6 »
فرّقت بينهم وبين نعيم * ضربة من صفيحة نجلاء
ليس من مات ، فاستراح ، بميت * إنّما الميت ميّت الأحياء
إنّما الميت من يعيش ذليلا * كاسفا باله ، قليل الرّجاء « 7 »
فأناس يمصّصون ثمادا * وأناس حلوقهم في الماء
شرح
[ 216 ] شاعر جاهلي . وابنه الحارث بن عديّ صحابيّ ، استشهد بأحد . انظر له ( جمهرة أنساب العرب ص 343 ، واللسان : شأت ، حقق ) . وله ترجمة في ( معجم الشعراء الجاهليين ص 219 ) ، وفيه ( الحطمي ) تصحيف . [ 217 ] شاعر جاهلي ، اشتهر بنسبته إلى أمّه ، وضاع اسم أبيه . ترجم له صاحب الأعلام ( 4 / 220 ) ، ولم يعين سنة وفاته ، وذكر محقق الاشتقاق ( ص 51 ) أنّه كان قبل الإسلام بثلاثمائة سنة . والثابت أنّه كان بعد ذلك بكثير ، فقد كان حيّا سنة 68 ق . ه ، وهي السنة التي وقعت فيها معركة عين أباغ ( يوم حليمة ) ، وقتل فيها المنذر الثالث بن ماء السماء ( 554 م ) . وانظر أيضا ( معجم الشعراء الجاهليين ص 219 - 220 ) .
هامش
( 1 ) صرخد : بلد ملاصق لبلاد حوران من أعمال دمشق ، ينسب إليها الخمر . انظر ( معجم البلدان : صرخد ) . ( 2 ) حارثة : لعلّه أراد حارثة بن عمرو مزيقياء ، جدّ الغساسنة . ( 3 ) حليمة : اسم موضع ، كانت فيه وقعة ، انتصر فيها الغساسنة . وجاسم : قرية جنوبيّ دمشق ، من حوران . انظر ( معجم البلدان : حليمة ، جاسم ) . ( 4 ) اليفاع : المرتفع من كلّ شيء . ( 5 ) أنشد هذه القصيدة في يوم عين أباغ . وهي من الشعر المشهور ، وسار بعضها ( الثالث والرابع ) مسير الحكمة ، والمثل السائر . وبعض هذه القصيدة في ( الأصمعيات ص 170 - 171 ، والاشتقاق ص 51 ، 486 ، والخزانة 9 / 583 - 586 ، والحماسة الشجرية ص 194 - 195 ) . ( 6 ) عين أباغ : واد وراء الأنبار ، على طريق الفرات إلى الشام . والسوقة : غير الملوك من العرب . والألقاء : جمع اللّقى . وهو الشيء الملقى ، المطروح لهوانه . ( 7 ) في ك « الرفاء » . تصحيف .