تركت أخا البطاح على ثلاث * يكوس كأنّه بكر عقير « 1 »
وتتبعه بصائر واردات * كما قدّت من الجزر السّيور « 2 »
فلا تفخر عليّ فإنّ عجلا * لهم عدد ، إذا حسبوا كثير
[ 187 ] ابن عفراء التّميميّ ، هو عمير بن سنان بن عرفطة بن وهب بن أنمار بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم . كان فارسا شاعرا ، غزا بلاد رتبيل مع سمرة بن جندب « 3 » ، فضرب رتبيل بالسيف ، فانهزم ، فقال ابن عفراء « 4 » : [ من الوافر ]
ولولا ضربتي رتبيل فاظت * أسارى منهم ، قملو السّبال « 5 »
[ 188 ] عمير بن ضابئ بن الحارث البرجمي « 6 » . هو وأبوه ممّن سكن الكوفة ، وهما شاعران .
ذكرهما دعبل . حبس عثمان بن عفّان - رضي اللّه عنه - ضابئ بن الحارث لهجائه قوما من الأنصار ، فمات في الحبس « 7 » ، فيروى أنّ عميرا كان أحد من دخل على عثمان في الدار ، ووطئه برجله ، فلما قدم الحجاج الكوفة كان عمير قد أخرج اسمه في بعث المهلّب « 8 » ، وكان عالي السّنّ ، ضعيف الجسم ، فأحضر ابنا له ، وسأل الحجّاج أن يبعثه مكانه ، فعرف الحجّاج خبر عمير مع عثمان ، فضرب عنقه . وفيه يقول عبد اللّه بن الزّبير « 9 » : [ من الطويل ]
تجهّز فإمّا أن تزور ابن ضابئ * عميرا ، وإمّا أن تزور المهلّبا
شرح
[ 187 ] في ( أنساب الأشراف 11 / 574 ) : أبو عفراء ، وهو عمير بن سنان بن عمرو بن الحارث بن سيّار بن عرفطة ، بن وهب بن أنمار . وكان شاعرا . وهو شاعر إسلاميّ . كان حيّا سنة 60 ه تقريبا . هذا ، وأخلّ بترجمته ( معجم الشعراء المخضرمين والأمويين ) .
[ 188 ] شاعر إسلاميّ ، أمر الحجّاج بضرب عنقه ، وأخذ ماله سنة 75 ه . انظر له ( أنساب الأشراف 5 / 219 - 220 ، والمستطرف 1 / 181 ، والأعلام 5 / 89 ، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 342 ) .
هامش
( 1 ) البطاح : ماء في ديار بني أسد بن خزيمة . وبه أوقع خالد بن الوليد بأهل الرّدة . وأمّا البطاح فهو تراب ليّن ممّا جرّته السيول من الأودية . ويكوس : يمشي على رجل واحدة . وكأس البعير : إذا مشى على ثلاث قوائم ، وهو معرقب .
والبكر : الفتيّ من الإبل . وعقير : قطعت إحدى قوائمه ليسقط .
( 2 ) الجزر : جمع الجزور . وهو ما ينزع من الشاء ونحوه . والسيور : القطع المستطيلة من الجلد .
( 3 ) سمرة بن جندب الفزاري : صحابي ، من الشجعان القادة ( ت 60 ه ) . انظر ( الأعلام 3 / 139 ) .
( 4 ) البيت من ثلاثة في ( أنساب الأشراف 11 / 574 ) ، وفيه : « تولّى أبو عفراء قتل رتبيل بيده » .
( 5 ) فاظ الرجل : مات . والسّبال : جمع السّبلة . وهي الدائرة التي في وسط شفة الرجل العليا .
( 6 ) ضبط في المخطوط بفتح الباء وضمّها ، وكتب كلمة معا . ( فرّاج ) .
( 7 ) في الهامش : « كانت العرب إذا مات رجل في حبس رجل فهو قتله ، أو حبس رجلا ، فمات فهو قتله » .
( 8 ) المهلّب بن أبي صفرة الأزدي ، انتدب لقتال الأزارقة من الخوارج ، فحاربهم تسعة عشر عاما ، وتمّ له الظفر بهم .
ولي خراسان سنة 79 ه ، وتوفي سنة 83 ه . انظر ( الأعلام 7 / 315 ) .
( 9 ) البيتان من قطعة له في ( الحماسة البصرية 1 / 100 ) ومن شعر لعبد اللّه بن الزبير في ( الأخبار الموفقيات ص 100 ) .