وبالرغم من تصريح الشيخ بأنّه ذكره في الفهرست ، لم نجد له ذكرا في الفهرست المطبوع « 1 » ولا نقلا عنه عند مؤلّفينا ، إلّا أنّ الذي يظهر من الذهبي وابن حجر « 2 » هو نقلهما عن الفهرست للطوسيّ ، فقد نقلا عنه قوله في الغضائري : كان كثير الترحال ، كثير السماع ، خدم العلم للّه ، وكان حكمه أنفذ من حكم الملوك .
شيخ الشيعة وعالمهم . . . يوصف بزهد وورع وسعة علم . . . كان أحفظ الشيعة لحديث أهل البيت . . . وهو من طبقة الشيخ المفيد في الجلالة عند الإماميّة يفتخرون بهما ويخضعون لعلمهما .
وقال الصفدي : كان من كبار شيوخ الشيعة « 3 » .
ثمّ ان ابن حجر لما نقل ترجمة الغضائريّ عن الشيخ الطوسيّ قال : « سمّى جدّه إبراهيم » .
أقول : وهذا هو المشهور في اسم جدّه إلّا أنّ ابن حجر أظهر بكلامه هذا ترديدا في ذلك ، وقد عنون هو للغضائري كذلك ، وعنون لمن سمّاه ( الحسين بن عبيد اللّه ابن علي الواسطي ) وقال : من رؤوس الشيعة ، يشارك المفيد في شيوخه « 4 » وترجم لمن سمّاه ( الحسين بن عبد اللّه بن إبراهيم العطارديّ الغضائريّ ) « 5 » .
والظاهر اتّحاد من ذكره في الموارد كلّها ، كما يظهر من مضمون كلامه .
وقد نقل السيّد ابن طاوس من كتاب باسم ( النقض على من أظهر الخلاف لأهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وقال : إملاء أبي عبد اللّه ، الحسين بن
هامش
( 1 ) بل ذكر السيّد الطباطبائي الذي قابل الفهرست بأكثر من نسخة إنّه لم يجد ترجمته في شيء من مخطوطاته أيضا .
( 2 ) لاحظ سير أعلام النبلاء ( 17 / 328 ) ولسان الميزان ( 2 / 267 ) .
( 3 ) الوافي بالوفيات ( 12 / 21 ) .
وقد استوعب السيّد الطباطبائي مصادر ترجمته في مقال ( الغدير في التراث الإسلامي ) المنشور في مجلة ( تراثنا ) العدد ( 21 ) ص 196 .
( 4 ) لسان الميزان ( 2 / 298 ) رقم ( 1232 ) .
( 5 ) لسان الميزان ( 2 / 288 ) رقم ( 1213 ) .