أولئك الأعلام في كتبهم ، فتكون شواهد لها أو متابعات تزيد من اعتبارها .
مضافا إلى أن ما جاء هنا قد يزيد في توضيح تلك الطرق ، أو يصير سببا في حلّ مشاكلها العالقة .
هذا ، ومن ناحية أخرى : فإنّ هذا الفهرست يحتوي على ذكر كتب لا نجد لها ذكرا في الفهارس ، مثل الكتب المرقمة : [ 21 ] و [ 47 ] و [ 53 ] و [ 64 ] و [ 66 ] و [ 101 ] و [ 106 - 112 ] و [ 114 ] و [ 119 ] .
ولا يخفى ما في إضافة هذه الكتب إلى قائمة تراثنا العزيز من أهميّة .
ومن ناحية ثالثة : فإنّ ما أثبته المؤلّف في هذا الفهرست ، لا يمثّل جميع ما تحمّله من الكتب والمؤلّفات ، ولا جميع ما توسط في نقله من الأحاديث والروايات ، بل نجد في الفهارس كثيرا من الكتب التي رويت بطريق المؤلّف ، مما لم نجد له ذكرا في هذا الفهرست .
وهذه الظاهرة توحي إلينا بأمر مهمّ وهو : أن أصحاب الفهارس والمشيخات إنّما يدرجون فيها أسماء ما يروونه ويتحمّلونه من الكتب التي وجدوها عندهم ، ولمسوها بأيديهم ، وكانت نسخها موجودة عندهم ، وأصولها متوفرة لديهم ، لا ما تحمّلوا مجرّد روايته ممّا لم يصطحبوا نسخته ، ولم يحفظوا نصّه ، ولم يحافظوا على متنه .
فأبو غالب لا يذكر في فهرسته هذا كلّ ما رواه ، بل يعمد إلى ذكر خصوص الكتب التي كانت تحت تصرفه ، كما يصرّح بذلك في عدّة مواضع من أصل رسالته - أيضا - .
وإلى جانب ذكره للخصوصيات الموجودة على النسخ ، لا يذكر الكتب التي لا توجد عنده ، وان كان له طرق إليها ، فإنّها حينئذ لا تدخل في عنوان ( الفهرست ) بالمعنى العلميّ الدقيق .
ومن هنا يعلم أن ما رواه ممّا لم يذكر في هذا الفهرست ، كان عند كتابة هذا الكتاب ، قد تعرض لما جرى على المؤلّف من حوادث الضياع ، والفقدان والتلف ، أو
رسالة في آل أعين ( محقق ) — صفحة 92
مساهمون: أبو غالب الزراري
ص٩٢